حذَّرت بياناتٌ عاجلةٌ وطلبات إحاطة من خطورة تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون كادر المعلمين على الأمن القومي المصري، وكشف النواب: الدكتور فريد إسماعيل والدكتور حمدي حسن، والدكتور جمال زهران ومحمد عبد العليم داود وعلي لبن، أن اللائحة الجديدة التي أعدَّتها وزارة التربية والتعليم تمنح الأجانب حقَّ التدريس في المدارس المصرية بنسبة 10%.

 

وأكَّّد النواب أن هذه النسبة قد تؤدي إلى وصول عدد الأجانب الذين سوف يشتغلون في حقل التعليم ما قبل الجامعي إلى 150 ألف معلم، مؤكِّدين أن هذا الأمر خطيرٌ، ليس فقط على الأمن القومي المصري، بل فيه تهديد خطير للهوية والتقاليد المصرية، وفيه إهدارٌ لحق أبنائنا وشبابنا خريجي كليات التربية البالغ عددهم 180 ألف معلم تربوي يعانون البطالة وإهمال الحكومة لهم!!.

 

وتساءل النواب: مَن الذي أعدَّ هذه اللائحة؟ ومن وراءَها؟ وما هي حجم الضغوط الخارجية والأجهزة الأمريكية والإملاءات التي طُرحت على مصر حتى نعطيَ الأجانب هذا الحق؟!!.

 

كما تساءلوا: هل خطة تطوير التعليم المنهارة التي أعلن عنها الدكتور جودت الملط تستدعي الاستعانة بالأجانب للتدريس في المدارس المصرية؟! وهل تريد الحكومة تكريس زيادة معدلات البطالة بين خرِّيجي الجامعات التي وصلت إلى 12%؟! وهل ميزانية الدولة المحمَّلة بالديون والمصاريف السرية للحكومة البالغة 70 مليار جنيه تستدعي زيادة أزمة الديون؟!.

 

وأكَّد النواب أن اللائحة التنفيذية تؤكِّد استمرار نهج الحكومة في إهدار المال العام، والذي كشف عنه رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات منذ أيام تحت قبة البرلمان، مدلِّلين على ذلك بأن الحكومة قامت بإنفاق الملايين من الخبرات خلال السنوات الماضية، من خلال إرسال العديد من الشباب والمعلمين في بعثاتٍ إلى بلدانٍ مختلفةٍ؛ للحصول على دورات وخبرات للاستفادة منهم بعد عودتهم!!.

 

وقال النواب: "للأسف، بعد عودة هؤلاء لم يتم الاستفادة منهم، بل ما حدث هو الاستغناء عنهم وإهمالهم في تصرِّف غير مسئول وغير حكيم، يمثِّل قمَّة إهدار المال العام"!!.

 

وأكَّد النواب أن اللائحة التنفيذية لكادر المعلمين كارثةٌ بكل المقاييس، بعد أن رفضها أغلبية نواب مجلس الشعب ونقابة المعلمين.

 

توقَّع النواب- في ظل استمرار تطبيق هذه اللائحة التي وصفوها بالعبث- أن يدرِّس لأبنائنا "الإسرائيليون" وغيرهم من الأجانب كما يحدث الآن في فرع الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأكَّدوا أن اللائحة تعطي الحق للأجانب للتدريس، سواءٌ في المدارس الخاصة أو الحكومية!!.

 

وتساءل النواب: متى تتوقف الحكومة ووزارة التربية والتعليم عن هذا التخبُّط والعبث بمصير هذه الأمة وأبنائها؟! مؤكِّدين أن فضائح الحكومة أصبحت ظاهرةً خطيرةً تهدد بالعصف بثوابت المجتمع الدينية والأخلاقية والاجتماعية، بعد أن وصلت الأمور إلى موافقتها أيضًا على تدخل الولايات المتحدة الأمريكية- من خلال المعونة- بإجراء دورات تدريبية تتم الآن داخل محاكم الأسرة للقضاة والعاملين بها!!.