قام وفدٌ من نواب كتلة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب مساء الأحد 27/1/2008م بالتوجه عقب الجلسة العامة لمجلس الشعب إلى مدينة العريش؛ للوقوف على أسباب منع القوافل الطبية والإغاثية لسكان غزة التي أرسلتها جماهير الشعب المصري، وضمَّ الوفد كلاًّ من المهندس صبري خلف الله (نائب الدائرة الأولى بالإسماعيلية)، والمهندس إبراهيم أبو عوف (نائب دائرة منية النصر بالدقهلية)، والأستاذ محمد كسبة (نائب دائرة فارسكور بدمياط)، والدكتور حمدي إسماعيل (نائب الدائرة الثانية بالإسماعيلية).
![]() |
|
م. صبري خلف الله |
وفي تصريحات صحفية للمهندس صبري خلف الله، أكد أن قوافل نقابة الأطباء والصيادلة والقوافل الشعبية التي نظَّمها أعضاء مجلس الشعب تمَّ منع دخولها للعريش، ومن ثم إلى رفح منذ أمس، ولم تستطع أي شاحنات إغاثية الدخول، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من القوافل واقفةٌ أمام كوبري السلام (الرابط بين غرب وشرق القناة) لم تستطع الدخول.
مضيفًا أن الشاحنات التي اجتازت الكوبري تم إيقافها على مدخل مدينة العريش، وتم إنزال السائقين والمرافقين لهذه القوافل كما تم اصطحابهم إلى أقسام الشرطة وأخْذ بطاقاتهم وتليفوناتهم المحمولة، ثم أُطلق سراح البعض، والبعض الآخر ما زال في أقسام الشرطة حتى الآن.
ويؤكد خلف الله أنه تم إرجاع العديد من الشاحنات بمصاحبة وحدة شرطة؛ للتأكد من رجوعها وتسليمها لأقرب نقطة تفتيش على طريق (الإسماعيلية- القاهرة) الصحراوي؛ حتى لا تعود مرةً أخرى، كما يتردَّد أن بعض التجار يدفع أموالاً "من تحت التربيزة" لكي يمر إلى مدينة العريش بمصاحبة بضائعه التي يبيعها بأثمان مضاعفة لأهالي غزة.
مشيرًا إلى أن النقيب أحمد رشدي نقيب أمن دولة بالإسماعيلية قد ذهب إليه أثناء وقوفه عند مدخل كوبري السلام، وقال له: "إن هذا الموضوع لا يخص جهاز أمن الدولة"، ولما ذهب لضباط الداخلية والجيش الموجودين بجوار النقيب قالوا نفس الإجابة بأنهم لا يخصهم هذا الموضوع، وقالوا إن هناك أوامر من قيادة الجيش ألا يسمحوا لأي شاحنة بالعبور إلا إذا كانت من الهلال الأحمر.
ويضيف خلف الله أنه قد ذكر للضباط الموجودين بأن ما يفعلونه يعدُّ مخالفةً لتوجيهات رئيس الجمهورية، إلا أنهم أجابوا بأنهم لا يعلمون شيئًا عن ذلك، وبناءً على ذلك اتصل خلف الله بأمين عام نقابة أطباء الإسماعيلية الدكتور هشام الصولي، طالبًا منه خطابًا من الهلال الأحمر لكي يسمحوا للقوافل بالعبور، فأكد له أنهم بالفعل قد أرسلوا ثلاث شاحنات محمَّلة صباح اليوم، ومعها إذن من الهلال الأحمر المصري، وبالرغم من ذلك تم منعها ولم تدخل حتى الآن، بل تمَّ القبض على المسئول المصاحب لها من النقابة، وهو الأستاذ ياسر يونس.
ويقول خلف الله إنه لا يوجد أسباب محددة للمنع سوى كلمة "أوامر وتوجيهات عليا"، ويضيف أن هناك كلامًا يدور هنا على كوبري السلام، بأن الشاحنة التي يُسمح لها بالدخول لا بد أن تدفع مبلغ عشرين ألف جنيه مصري!!.
من جانبه أكد الدكتور محمد نبيل (من لجنة الإغاثة التابعة لنقابة أطباء مصر) أنه منذ الصباح الباكر وهم موجودون على الكوبري يريدون الدخول للعريش، إلا أنه تم منعهم، بالرغم من أنهم يحملون أدوية مرضى السرطان والكبد التي يحتاجها القطاع بشدة، ولا تحتمل التخزين بالشاحنات، وهي الآن معرَّضة للتلف.
