حذر طلب إحاطة عاجل من خطورة تنامي ظاهرة الطلاق داخل المجتمع المصري، والتي أفرزت العديد من المشكلات الاجتماعية والتفكك الأسري والخروج عن التقاليد والقيم الدينية والروحية والاتِّجار في الأطفال.
أكد النائب محسن راضي- في طلب الإحاطة العاجل الموجَّه إلى الدكتور علي مصيلحي (وزير التضامن الاجتماعي)- وجود ما يقرب من مليونَي مطلَّقة في مصر وبنسبة وصلت إلى أكثر من 40% داخل المجتمع، وقال النائب إن حالات الطلاق اليومية تصل إلى 240 بمعدل حالة طلاق كل 6 دقائق أغلبها بين حديثي الزواج بنسبة 44%!!.
أشار النائب إلى أن الأرقام ليست كما يقول الوزراء وكبار المسئولين في الدولة، بأنها أرقام وكلام جرائد للهروب من المساءلة، ولكنها أرقامٌ صادرةٌ عن أحدث تقرير للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، والذي كشف أيضًا عن وجود 108 آلاف زوجة أميَّة مقابل 63 ألفًا و660 زوجًا أميًّا؛ أي بنسبة تصل إلى 20.7% مقابل 12% من إجمالي المتزوِّجين خلال عام 2005، ويبلغ عددهم 22 ألف زيجة مقارنةً بعدد الزوجات اللاتي يقرأن فقط إذ يبلغ عددهن 1589 للزوجات، بينما بلغ عدد الأزواج 1848، في حين يبلغ عدد الزيجات بين حمَلة الشهادات أقل من المتوسطة 16 ألفًا و96 ألفًا للزوجات و12 ألفًا للأزواج، وأن إجمالي عدد الزيجات من الشهادات المتوسطة بلغ 181 ألف حالة للزوجات و187 ألفًا للأزواج بنسبة تصل إلى 34%.
وتساءل النائب: أين الحكومة من هذه الظواهر الخطيرة وما كشفته أيضًا منظمة الطفولة والأمومة (اليونيسيف) من الفضيحة الدولية التي يتعرض لها الطفل المصري من وجود "مافيا" للاتِّجار بالأطفال في مصر التي تضمُّ سماسرة ووسطاء وجمعيات خاصة تتبنَّى الأطفال وبيعها في دول غربية للخدمة بالمنازل، ويتم استغلال الجزء الآخر منه في الاتجار في المخدِّرات والتسوُّل والشذوذ الجنسي مقابل أسعار تصل إلى 3 آلاف دولار.
طالب النائب بضرورة التدخل الفوري لاتخاذ خطوات واضحة تجاه هذه الظواهر الخطيرة التي تفتك بالبنية الاجتماعية داخل المجتمع، كما طالب راضي بعقد اجتماع موسَّع مع الوزارات المعنية التي تعيش في جزر منعزلة؛ كالإعلام والعدل والثقافة والتضامن والتعليم والأوقاف؛ للحدِّ من تنامي هذه الظواهر.