وجه الدكتور حمدي حسن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- طلب إحاطة إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، وإلى وزيري الخارجية والداخلية عن 41 ساعة كاملة قضاها ثلاثة أساتذة أكاديميين جزائريين في ضيافة مرعبة من الأمن المصري؛ حيث تم اختطافهم من الفندق الذي نزلوا به "دي روزا بشارع طلعت حرب"، وعصب أعينهم وتقييدهم بسلاسل حديدية ونُزعت عنهم ملابسهم وضُربوا واُنتهكت أعراضهم وعُذبوا مع استخدام ما لذ وطاب من جميع أنواع الشتم والسباب بالمصري والجزائري واستبدال أسمائهم من عمر شريقي ونبيل حركاتي ومساعد مرابط إلى أرقام 28 و 29 و 30، دون أن يُسمح لهم بالاتصال بمعارفهم في بلادهم أو أي مسئول بالسفارة الجزائرية.

 

موضحًا أن 41 ساعة من الرعب الكامل داخل دهاليز وأقبية التعذيب في الشرطة المصرية لضيوف رسميين لدى القاهرة تمت دون أدنى اعتبار لسمعة مصر، والأضرار التي سوف تعود عليها بالتأكيد.

 

وقال النائب: إنني أتخيل نفسي- أو أي مصري آخر- وقد ذهبت زائرًا لدولة عربية شقيقة في مهمة رسمية، فأجدني في هذا الوضع المرعب لمدة 41 ساعة، حين أخرج منها- إن خرجت- ماذا أفعل؟! وماذا أطلب من حكومتي أن تفعل؟!

 

مؤكدًا أنه كان أولى بالأمن أن يستفسر بطريقة مهنية محترمة من الضيوف ويتأكد من هويتهم ومهمتهم، بدلاً من معاملتهم بهذا الغباء والبلادة المهنية غير المسبوقة والتي أساءت إلى سمعة مصر؛ خاصة أن الضيوف أكدوا أنهم لاقوا معاملة حسنة من جميع الهيئات التي زاروها، وهي معهد التخطيط القومي، ومعهد البحوث والدراسات العربية، ومعهد البحوث والدراسات الإحصائية، إضافةً إلى كليات التجارة في جامعات القاهرة وعين شمس وحلوان والإسكندرية، فلماذا تم التعامل معهم بهذه الوحشية؟!!.

 

وأكد النائب أن هذه الجريمة تأتي في الوقت الذي أصدر فيه البرلمان الأوروبي قرارًا يدين فيه انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، فماذا أنت قائل حين تُسأل عن هذه الحادثة، وتساءل النائب عن دور مجلس الشعب الموقر في مكافحة التعذيب المتكرر والانتهاكات غير المسبوقة لحقوق الإنسان المصري وأخيرًا العربي؟!.

 

موضحًا أنه لو كان المجلس وقف وقفة جادة ومسئولة أمام الانتهاكات غير المسئولة وغير المسبوقة- المجرمة والمؤثمة بالشرائع السماوية فضلاً عن القوانين الدولية- التي يقوم بها بعض المسئولين بالشرطة المصرية ما وصلنا إلى ما وصلنا إليه من إضافة انتهاكات جديدة للإنسان العربي بعد المصري للأسف الشديد!!.

 

مؤكدًا أنه لو أن المجلس انتفض لمحاسبة وزير الداخلية عن جريمة حرق طفل السلوم حيًّا- في جريمة يندى لها جبين البشرية- وغيرها من الجرائم المعروفة للكافة، ما وصلنا إلى ما وصلنا إليه؛ فهذه الجرائم وغيرها هي جرائم ضد الإنسانية, ومسئولة عنها الحكومة المصرية بكاملها وليس وزير الداخلية فقط؛ وذلك لصمتها المشين وعدم اتخاذ أي إجراء ضد وزير الداخلية؛ مما يؤكد رضاها عن هذه الجرائم بل ومباركتها لها، فضلاً عن أنها لن تسقط جنائيًّا بالتقادم عن فاعليها والمسئولين عنها.

 

وأشار النائب إلى أن ما يحدث إساءة لمصر وسمعتها، ويعطي الذرائع المناسبة لمن يشاء أن يتدخل في شئوننا الداخلية؛ ولذلك فإنه يجب أن تُحاسب عليها الحكومة كلها سياسيًّا بقوة ووضوح.