وافق مجلس الشعب على تقديم دعم إضافي بمبلغ 4.7 مليارات جنيه لتمويل شراء عدد من السلع التموينية المدعَّمة، وذلك في الفترة المتبقية من العام المالي الحالي 2007/2008، ورغم موافقة عدد كبير من أعضاء المجلس على هذا الدعم الإضافي الذي يصل بالدعم الإجمالي للسلع التموينية إلى 15 مليار جنيه.. إلا أنهم انتقدوا أداء وزارة التضامن الاجتماعي والأسلوب الذي تقوم به في توزيع الخبز والسلع التموينية على المستهلكين الفقراء.

 

وقال النواب: إن أبرز مثال على هذا هو تلك الطلبات الكثيرة التي تطلبها وزارة التضامن الاجتماعي من المواطنين لاستخراج بطاقات تموين؛ مما أدى إلى تكدُّسهم في طوابير بالعشرات.

 

وتساءل النواب حول الإستراتيجية التي يجب أن تتبعها الحكومة في مواجهة ارتفاع الأسعار العالمية للسلع الأساسية؛ مثل القمح؟ وتساءلوا: كيف ستواجه الحكومة هذا الارتفاع؟ فإذا تمكَّنت من مواجهة ارتفاع الأسعار العالمية في العام الحالي فكيف ستتمكن من مواجهة الارتفاع المتزايد في السنوات القادمة؟!

 

وقد وافق المجلس على مشروع القانون بصفة نهائية رغم حضور عدد قليل من نواب الحزب الوطني؛ حيث صاح نواب المعارضة منبِّهين الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس إلى عدم صحَّة التصويت وعدم الموافقة؛ لأن الموافقين أقلية، ولم يلتفت سرور لهذا الكلام وأخذ التصويت على مشروع القانون!!.

 الصورة غير متاحة

 حسين محمد إبراهيم

 

من جانبه أعلن النائب حسين محمد إبراهيم موافقة كتلة الإخوان على زيادة دعم السلع الغذائية، مشدِّدًا على ضرورة وجود معايير واضحة لضمان وصول رغيف العيش إلى مستحقيه، واتهم الحكومة بالتقصير في حق الشعب بعد أن فشلت سياستُها الزراعية، وبعد أن اعتمدت بشكل أساسي على زراعات غير أساسية؛ مثل الفراولة والكنتالوب!!.

 

وقال د. أحمد دياب: إنه مع أية إضافة تهدف إلى رفع العبء عن معدومي الدخل، وأضاف متسائلاً: ولكن من أين تأتي هذه الزيادة؟ وأين تتحقق؟ وهل تصل إلى مستحقيها أم لا؟ مطالبًا بوجود سياسة جادَّة وصارمة للتصدي لمهرِّبي الدقيق والخبز، والبدء في وضع خطة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح.

 

واتهم النائب عزب مصطفى الحكومة بدعم المزارعين في أمريكا وأوروبا على حساب الفلاح المصري، مشيرًا إلى أن مشكلة عدم كفاية المخزون السلعي تتكرر سنويًّا دون وجود خطة واضحة لمواجهتها، مطالبًا بوضع إجراءات عاجلة لإدارات تنمية زراعية حقيقية في مصر.

 

وكشف النائب صبري عامر عن تجاوزات توزيع الخبز بمحافظة المنوفية بعد سيطرة الحزب الوطني عليها، مطالبًا بالتحقيق في وجود ما يقرب من 80 ألف جنيه حصيلة التوزيع بإحدى القرى بمركز بركة السبع استولى عليها الحزب، مشيرًا إلى ضرورة أن يتولى رجال المحليات والتموين مسئولية التوزيع.