في محاولةٍ لمحاصرة الفساد في مصر تقدَّم النائب صبري عامر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين باقتراح مشروع قانون بإنشاء "الهيئة العليا لمقاومة الفساد في مصر"، مشيرًا إلى أنه بالرغم من ارتباط مصر بالاتفاقيات الدولية لمحاربة الفساد، إلا أن الأجهزةَ الرقابية تتبع الحكومة في النهاية.

 

واقترح النائب تشكيل الهيئة من رؤساء جميع الهيئات الرقابية الحكومية السابقين ورؤساء مجالس الوزارات السابقين والمستشارين السابقين لرؤساء جميع الهيئات القضائية ورؤساء جميع منظمات حقوق الإنسان و10 شخصياتٍ عامة يتم انتخابهم بأغلبية 90% من نواب مجلس الشعب كل خمس سنوات، على أن يُستثنى من هذا التشكيل مَن يشغل منصبًا حكوميًّا.

 

وشدد عامر في اقتراحه على أن تتبع هذه الهيئة مباشرةً مجلس الشعب، وأن تقوم بتقديم تقرير سنوي للمجلس على ألا يحق للمجلس الموافقة على توصيات التقرير أو رفضها إلا بأغلبية 90% من النواب، مشيرًا إلى ضرورةِ منح الهيئة أعلى السلطات والصلاحيات المطلوبة للحصول على المعلومات رسميًّا من جميع أجهزة الدولة أيًّا كان مستواها.

 

ومن ناحيةٍ أخرى ندد عامر في طلب إحاطة قدَّمه إلى لجنة الشئون الدينية والأوقاف بالمجلس بإهمال وزارة الأوقاف في دورها في الوعظ والإرشاد والتقويم والتهذيب في سجون مصر، بعد أن ازداد الوضع خطورة في السجون بسبب زيادة معدل الجريمة داخل السجن نفسه مَن بيع وتعاطي المخدرات وحدوث مشاجرات بين المسجونين تصل إلى درجة القتل، مشيرًا إلى أن الوزارة تضم جميع مساجد الجمهورية للأوقاف؛ مما يجعلها قادرةً على تغطية جميع السجون في مصر بواعظٍ وخطيبٍ لكل سجن يقوم بدوره الأساسي في فتح باب الأمل أمام المسجون وترغيبه وترهيبه حتى يكون إنسانًا إيجابيًّا في مجتمعه بعد خروجه.