اعترف الدكتور محمود عيسى ممثل وزير التجارة والصناعة ورئيس هيئة التوحيد القياسي بانتشار قطع غيار السيارات المغشوشة في السوق المصرية!!.

 

وقال أمام لجنة الصناعة بمجلس الشورى إن أغلب هذه الأنواع يتم تهريبها عن طريق المنافذ الجمركية، وإن ما يُعرَض على الرقابة لفحص القطع يكون غير الموجود داخل الكونتر.

 

وكشف عيسى عن قضية أخرى خطيرة يتم التحايل من خلالها على إدخال السلع المغشوشة من داخل الجمارك المصرية بواسطة المستوردين، وذلك في ضوء عدم فحص مستلزمات الإنتاج؛ حيث يقوم هؤلاء بتفكيك مكوِّنات السلعة، ومنها اللمبة والتوك توك على سبيل المثال، ثم تتم عمليات التجميع بعد ذلك، مشيرًا إلى أن القوانين الخاصة بالغش التجاري أصبحت غير رادعة.

 

وأكد رئيس هيئة التوحيد القياسي في رده على النائب مجدي عفيفي على خطورة استخدام مادة الإستوبيس في صناعة تيل الفرامل.

 

وكان النائب مجدي عفيفي قد أكد في طلب المناقشة خطورة الوضع الحالي، بعد أن أصبحت السوق المصرية مستقبلاً لكافة قطع غيار السيارات المغشوشة، والتي تدخل عن طريق المنافذ الجمركية، وقال إن أكثر من 7% من حوادث الطرق ترجع إلى استخدام هذه القطع، حتى أصبحت حوادث الطرق كابوسًا مرعبًا يتسبَّب في وفاة عشرات الآلاف سنويًّا وإهدار مليارات الجنيهات، وقال إن عمليات الغش تناولت العديد من قطع غيار السيارات، ومنها الزيوت والكاوتش.

 

أرجع النائب انتشار هذه الظاهرة إلى ضعف الرقابة وغيابها في أغلب الأحوال، مشيرًا إلى وجود العديد من المناطق الحرة في بعض الدولة المتخصصة في التعبئة والتغليف، وتلك المناطق الحرة يتم فيها استيراد قطع الغيار من الصين وتايوان وتايلاند وغيرها من دول جنوب وشرق آسي، وتقوم هذه المناطق بإعادة تعبئة وتغليف قطع الغيار بالغلاف الأصلي للمنتج، سواءٌ ياباني أو ألماني، ويتم أيضًا إعداد وتزوير شهادات منشأ هذه العمليات، وتصدَّر لمصر بشكلها الجديد، مع علم المستورد المصري الكامل بهذه العملية وتفاصيلها!!.

 

وتساءل عفيفي: كيف يتم السماح باستيراد تيل الفرامل والمستخدم فيه مادة الإستوبيس المحظور استخدامه عالميًّا من قِبَل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات؟ وأين الرقابة الداخلية على الأسواق؟!

 

وقال: لقد حدث نوع من الارتخاء بين مفتِّشي التموين بعد الانفصال التام بين وزارتي التجارة والصناعة والتضامن الاجتماعي، وحذَّر من أن الأمر خطير بعد سيطرة الصين على التجارة الداخلية للأسواق المصرية؛ حيث أصبح الصينيون تجَّارَ شنطة داخل المحافظات.

 

وأعرب عن أسفه بالقول: لا نجد خططًا جادَّةً داخل الغرف التجارية سوى الحفلات.