انتزعت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب في اجتماعها أمس برئاسة الدكتورة آمال عثمان الموافقة النهائية على مشروع قانون حظر تنظيم المظاهرات داخل دور العبادة أو ساحاتها أو ملحقاتها وسط ازديادِ موجةِ الغضب من نواب كتلة الإخوان المسلمين والمعارضة، فيما انسحب نواب الإخوان من الاجتماع؛ احتجاجًا على أسلوب نواب الأغلبية في إدارةِ الاجتماع، وبعد مشاداتٍ كلامية حادة بين الجانبين في الاجتماع الذي استمرَّ لمدة ساعة.
واتهم نواب الإخوان د. آمال بمصادرةِ آرائهم ومنعهم من الحديث حول مشروع القانون بصفةٍ عامةٍ، وردَّت الدكتورة آمال أن اللجنة قد وافقت على مشروع القانون من حيث المبدأ في الجلسة الماضية.
وقال نواب الإخوان: إنهم لم يوافقوا من حيث المبدأ، وإنهم يرفضون المشروع بأكمله، وأضافوا: نعلم أنَّ القانونَ سيمر بمباركةِ الأغلبية فيما رفضت اللجنة اقتراح النائب مصطفى بكري بإلغاءِ العقوبة السالبة للحرية والاكتفاء بغرامة مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه، وقال الدكتور زكريا عزمي: إن الغرامةَ الماليةَ لا تحقق الردع، ولا بد من الحبس والغرامة التي تتم طبقًا لتقرير القاضي.
كانت اللجنة قد شهدت مواجهاتٍ عنيفةٍ بين نواب الأغلبية والإخوان عندما قال الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف: "لن نسمح بتحويل المساجد إلى هايد بارك لإثبات الذات وهواة الحديث أمام الفضائيات"، وانضمَّ للوزير نواب الأغلبية، في حين ردَّ نواب الإخوان قائلين: أنتم تريدون تحويل المساجد لمصلحةِ الحاكم بدليل استقبال السفير الأمريكي في مسجد السيد البدوي بطنطا بنشيد طلع البدر علينا، وهو ما ردَّ عليه الوزير قائلاً: "هل يجوز حرق الأعلام ورفع الشباشب في المساجد حتى أصبحنا أضحوكةً العالم؟!".
وردَّ الإخوان "المساجد مكان للعبادة ومحل للقيادة، ويعقد فيه الزواج والمحكمة والتبارز بالرماح، وكانت تناقش فيه شئون الحياة أيام الرسول- صلى الله عليه وسلم- ولا بد أن تستمر".
وأكد نواب الإخوان أن الصيغةَ التي وردت من الحكومة بحظر التظاهر نهائيًّا يُراد بها تعطيل حرية التعبير ورسالة المسجد.
ويعاقب القانون الجديد كلَّ مَن يقوم بالتظاهر داخل المسجد وملحقاته بالحبس مدة لا تجاوز عام وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز 5 آلاف جنيه أو بإحدى العقوبتين.