أكَّد سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب، أن الاعتقالات الأخيرة في صفوف الإخوان المسلمين تهدف إلى إجبار الإخوان على عدم دخول الانتخابات المحلية، سواءٌ بخطف واعتقال المرشحين المتوقَّعين من ناحية، أو بثّ مشاعر الخوف والقنوط في قلوب الإخوان، وهو الأمر الذي استبعده وأكَّد أن الحكومة تعلمه جيدًا.
وشدَّد النائب على أن الإخوان لن يتراجعوا عن أمر كفله الدستور والقانون لهم، وأنهم لم يتراجعوا عن المطالبة بالحرية الكاملة للمواطن المصري ومطاردة الفساد والمفسدين والاحتكار والمحتكرين.
وأشار الحسيني في بيان عاجل وجَّهه إلى رئيس مجلس الشعب إلى أن الاعتقال والخطف من الشوارع والمنازل أصبحت عادةً يوميةً لدى وزارة الداخلية، مشدِّدًا على أن المعتقلين لم يرتكبوا أيَّ ذنب سوى أنهم في دولة لا تحترم قانونًا أو دستورًا.
وأكد أن هذه الاعتقالات خارج إطار القانون، قائلاً: "يكفي عناوين الأنباء ومانشيتات الصحف دليلاً على الهمجية والفوضوية في تعامل الدولة مع أبنائها".
كما استنكر الاعتقالات والمداهمات الشرسة وغير المبرَّرة لأكاديميين وأطباء وأساتذة جامعات وشرفاء والتي اعتبرها انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن هذه الاعتقالات باتت مقيِّدةً لمناخ الاستثمار مع انعدام الأمن والطمأنينة ونهب الأموال عن الاعتقال.
وطالب البيان رئيس المجلس بوقف حملات الاعتقال غير المبرَّرة قانونيًّا وإنسانيًّا، والإفراج فورًا عن كل المعتقلين، مشيرًا إلى أن نواب الإخوان سيبذلون كل جهدهم لإيقاف هذه الممارسات الفاضحة، والتي استغلَّها البرلمان الأوربي لإدانة ملف مصر في مجال حقوق الإنسان؛ مما أساء إلى مصر إساءةً بالغةً، كما طالب البيان كلَّ وطني شريف باستنكار مثل هذه التصرفات وبذل الجهود لإيقاف وفضح مثل هذه الممارسات.
وأكَّد أن الحزب الوطني لا يقدر على منافسة شريفة دون اللجوء إلى قمع المنافسين الشرفاء، مستغلاًّ بعض أجهزة الشرطة والنيابة العامة، وأن هذه الممارسات محاولة مكشوفة للتعتيم على ضعف إنجازات الحكومة على أرض الواقع والغضب الشعبي الهائل من تردِّي الأوضاع، مشيرًا إلى أنها خيرُ دليل على خمود وخمول وجمود لا يتناسب وحجم التحديات المطلوبة لتوفير حياة كريمة للمواطنين.
واتهم سعد الحسيني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية باستعجال إقرار التعديلات الدستورية لتصفية الحسابات مع كل الأطراف وفرض احترام الشعب بالقوة.
وانتقد النائب تصريحات الوزيرَين يوميًّا في الصحف القومية، التي أكدا فيها أن مصر جنة الديمقراطية!! مشيرًا إلى أن مصر تحوَّلت إلى دولة بوليسية بغيضة بلا رحمة.