تقدم الدكتور حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بطلب إلقاء بيان عاجل لوزير العدل؛ بخصوص قرار النيابة حبس طلاب كلية الطب جامعة الإسكندرية احتياطيًّا 15 يومًا.
قال النائب في بيانه إن القرار صدر يوم 19/2/2008 بعد أن قامت مباحث أمن الدولة بإلقاء القبض عليهم فور خروجهم من كليتهم عقب الانتهاء من مهرجانهم الخيري الذي عقدوه لمناصرة أهاليهم في غزة، وجمع تبرعات لمشروعهم الذي أطلقوا عليه "يللا ننور غزة" باستخدام الإسعاف، وهو أسلوب جديد وإن كان الصهاينة يتبعونه مع المجاهدين الفلسطينيين المقاومين للاحتلال، وسيارات مدنية اغتُصبت من أصحابها غصبًا للأسف الشديد!!.
وقال النائب إن قرار النيابة بحبسهم احتياطيًّا 15 يومًا أصابني بالدهشة والاستنكار، فلم يبدر من هؤلاء الطلبة ما يهدد الأمن العام، ومارسوا نشاطهم داخل كليتهم بوطنية وحيوية وباحترام، مناصرين لقضية يشرُف أي مصري أن يناصرها ويدافع عنها لا أن يقف ضدها، فضلاً عن أن يعاقبهم للأسف الشديد!!.
وأوضح النائب أن قرار النيابة كان غريبًا بل ومستهجنًا أيضًا؛ لأنها ساوت بين لاعب النادي الأهلي المتهم بمحاولة رشوة للاستيلاء على أراضي قيمتها 2 مليار جنيه، وبطريقة غير مشروعة وغير كريمة وغير مشرفة لمن قام بها، بينما طلاب طب الإسكندرية مارسوا عملاً وطنيًّا شريفًا، ويشرِّف أي مواطن مصري فضلاً عن أن يكون مسئولاً، من أجل غاية شريفة وبطريقة شريفة.
وأضاف حمدي حسن أنه كان الأولى بالسيد المستشار النائب العام ألا يكون مخلب قط للغير ويعاقب الطلاب بهذه الطريقة، وكان الأفضل والأولى له في نظري أن يطلق سراحهم فورًا بل ويندد أو يعاقب من ألقى القبض عليهم، وبالطريقة التي تمت بها، حتى وإن قامت قوات الأمن بعد ذلك باعتقالهم كما هو معروف فهي تحمل وزر عملها المشين ولا تختفي وراء قرار النيابة للأسف الشديد.
وطالب النائب بأن تكون النيابة وطنيةً ومستقلةً لكل المصريين وليست للحزب الوطني أو تابعةً لقياداته الأمنية للأسف الشديد.
وأنهى بيانه موجهًا حديثه لوزير العدل قائلاً: سيادة المستشار "يللا ننور غزة وبلاش نضلِّم مصر"، كما تقدم النائب ببيان آخر إلى وزير الصحة؛ بخصوص استخدام بلطجية سيارة إسعاف في اختطاف طلاب من كلية الطب جامعة الإسكندرية، بعد أن أوسعوهم ضربًا، واضطروهم لركوب الإسعاف لتلقي بهم بعد ذلك في أحد أقسام الشرطة!!.
وأكد أن استخدام الإسعاف في إلقاء القبض على مواطنين هو أسلوب شارون في التعامل مع الفلسطينيين، وهو أسلوب مرفوض أن يُستخدم ضد المصريين، كما أننا في مجلس الشعب لم نخصص ونزيد من موازنة الإسعاف إلا من أجل استخدامها في إنقاذ حياة المواطنين وليس لإلقاء القبض عليهم.
وتساءل النائب: لا أدري كيف سيكون الموقف النفسي لطلاب الطب من عربة الإسعاف وهم أطباء المستقبل وقد أُهينوا بهذه الطريقة المرفوضة باستخدام الإسعاف وهي الأداة التي يستخدمونها غالبًا لإنقاذ ونقل المرضى؟ وما موقف سيادتكم من هذا الحادث البشع؟ وما هي الإجراءات التي اتخذتموها ضد وزارة الداخلية المتهم الأول في هذه الحادثة؟!