حمَّل النائب سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الحكومةَ المصريةَ  ارتفاعَ أسعار الحديد إلى 5400 جنيه للطن، مؤكدًا أنها مسئولةٌ مسئوليةً كاملةً عن هذا الجَشَع غير المسبوق، الذي يهدف مرتكبوه إلى إذلالِ الشعب، والاستيلاء على مكتسباته التي صنعها بجهده وعرَقه، ودحرِ صمودِه، وإلهائه بالفقرِ والحاجة؛ حتى يسهل انقياده في يد الديكتاتورية!.

 

وشدَّد في بيانٍ عاجلٍ قدَّمه إلى د. أحمد نظيف رئيس الوزراء والمهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة على أنَّ ما يحدث ضريبةٌ فادحةٌ ومصيبةٌ كبرى، يدفعها المواطن نتيجةً لتزاوج السياسة برأس المال والسفاح بين السلطة والمصالح؛ حتى أصبح الفساد في عهد عبد الناصر والسادات يتوارَى خجلاً من فساد هذا العهد.

 

وقال إن أسعار الحديد ارتفعت منذ فترة بسيطة إلى250 جنيهًا دفعةً واحدةً، ولم تُبدِ الحكومة أيَّ رد فعل، ثم ارتفعت الأسعار من جديد إلى 300 جنيه دفعةً واحدةً، ولم تتأرجح الحكومة عن موقفها قيد أنملة، حتى وصل إجمالي ثمن طن الحديد من 3600 جنيه إلى 5400 جنيه في أقل من ثلاثة أشهر!!.

 

وتساءل: "لمصلحة مَن الارتفاع المتتالي في أسعار الحديد بلا رابط أو ضابط، وكأن رغبات المحتكرين المجرمين مقدَّمةٌ على مصلحة وطن بأكمله؟! خاصةً أنه يتم جهارًا نهارًا في "عز الضهر"!!، ولماذا لا تتحرك الحكومة بعنترية كما تفعل مع الإخوان والمعارضين والمناصرين لغزة، والذين يرغبون في ممارسة حقهم الدستوري بالترشح لانتخابات المحليات؟! وكيف آلت شركة الدخيلة إلى شخص واحد وقد بناها المصريون بعرَقهم ومثابرتهم؛ مما أدَّى إلى استيلائه على أكثر من 70% من صناعة الحديد في مصر؟!

 

وسخر النائب من فرض 180 جنيهًا "رسم صادر" على طن الحديد، ورفع عقوبة الممارسة الاحتكارية إلى 50 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن هذه العقوبات مضحكة للغاية مع أناسٍ يكسبون في العام الواحد أكثر من 7 مليارات كانت من المفترض أن تعود أرباحها إلى الخزينة العامة وجيوب المواطنين لا إلى شخص واحد، في إشارةٍ إلى إمبراطور الحديد أحمد عز.

 

وطالب النائب بوقفةٍ حازمةٍ لمحاسبة المتواطئين والمتسبِّبين في هذه الجريمة، محذِّرًا من أن تكون مصلحةُ محتكِرٍ واحدٍ أعزَّ وأهمَّ عند الحكومة من مصلحة وطن واحتياجات شعب!.