استمرَّت اليوم الفعاليات الطلابية بالجامعات المصرية للتضامن مع المحاصَرين في قطاع غزة، وهي الفعاليات التي واكبتها حملة تحقيقات ومجالس تأديب وقرارات فصل كردٍّ من إدارات الجامعات على إيجابية الطلاب في التفاعل مع القضية!!.
ففي جامعة بورسعيد شارك أكثر من ألف طالب في مؤتمرٍ حاشد نظَّمه طلاب الإخوان المسلمين بكليتَي التجارة والهندسة ببور فؤاد؛ للتعبير عن تضامنهم مع أهل غزة واستنكارًا للإهانات الدنماركية المتكرِّرة للرسول صلى الله عليه وسلم.
وتخلَّل المؤتمر أشعار وهتافات و"إسكتشات" فنية تعالج القضيتين، واختتم الطلاب مؤتمرهم بدعوة المشاركين للتبرع من خلال حسابات لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء، كما وزَّع الطلاب بيانًا يدعون فيه زملاءهم إلى القيام بدورهم الإيجابي في الدفاع عن قضايا الأمة والتمسك بدرب النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي كلية الحاسب الآلي حاول الحرس الجامعي بالكلية منع انعقاد المؤتمر الذي نظَّمه طلاب الإخوان، وقام بالاعتداء على الطلاب بالضرب والاستعانة بالبلطجية، كما اختطف أفراد الحرس الميكرفون من الطلاب وأغلقوا باب الكلية لمنع انعقاد المؤتمر؛ مما أثار استياء الطلاب الذين أجبروا الأمن على عقد المؤتمر الذي احتشدت فيه جموع الطلاب من داخل الكلية وخارجها، مرددين هتافات: "أمة واحدة إسلامية.. رغم الهجمة الصهيونية"، "ارسم لون يا فنان.. إنت خسيس إنت جبان".
وفي معهد المنشآت البحرية شارك حوالي ألف طالب في وقفة احتجاجية ضد ما يحدث للفلسطينيين في قطاع غزة وإعادة رسم الصور المسيئة للنبي- صلى الله عليه وسلم-، ووزَّع الطلاب بيانًا دعوا فيه زملاءهم وأعضاء هيئة التدريس إلى الوقوف معًا لصد هذه الهجمة الشرسة التي تتعرَّض لها الأمة الإسلامية، مرددين: "يا فلسطيني يا فلسطيني.. دمك دمي ودينك ديني"، "خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد بدأ يعود"، كما ألقى أحد الطلاب قصيدةً مناصرة للنبي.
واختُتم المؤتمر بصلاة الغائب على شهداء غزة في الوقت الذي حاول أفراد الأمن احتجازَ الطلاب المنظِّمين للمؤتمر؛ حيث أغلقوا باب المعهد، ولكنَّ تدافع الحشود الطلابية نحو الباب منع قوات الأمن من اعتقال الطلاب أثناء خروجهم.
وفي المعهد العالي للخدمة الاجتماعية وزَّع الطلاب بيانًا دعوا فيه إلى مناصرة القضية الفلسطينية، موضحين خطر الهجمة التي تتعرَّض لها الأمة الإسلامية، مطالبين زملاءهم بالتفاعل الإيجابي لنصرة المحاصَرين في غزة.
وكردِّ فعلٍ سريع من إدارات الجامعات على انتفاضة الطلاب قام عمداء كليات الهندسة والتجارة والحاسب الآلي، وكذلك معهد المنشآت بتحويل أعداد كبيرة من الطلاب إلى التحقيق؛ وذلك على خلفية تفاعلهم مع أحداث غزة والإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم.
ففي كلية الهندسة تمَّ إحالة 13 طالبًا إلى التحقيق، وهم: باسم عادل عبد التواب، وأحمد فوزي، وممدوح سعد، ومحمد رمضان، وأسامة منصور، ومصعب جعفر، وخالد شكوكو، ومحمد ضرغام، وعبد الرحمن القزاز، وإسلام المصري، وفتحي موسى، ومحمد خضري, بالإضافة للطالبة آيات ثروت.
وفي كلية التجارة تمَّ تحويل 6 طلاب؛ هم: أحمد المناخلي، وعمرو الفقي، وأسامة سمير، وعبد الله مصطفى، وعمرو حجَّاج.
وفي كلية الحاسب الآلي تمَّ إحالة 6 طلاب أيضًا للتحقيق، أما في معهد المنشآت البحرية فتمَّ إحالة 19 طالبًا للتحقيق!!.
وفي كلية التربية بدمياط جامعة المنصورة تمَّ فصل 4 من الطلاب؛ حيث أصدر عميد الكلية قرارًا بفصل الطلاب بتهمة إقامة معرض لوحات فنيه لمناصرة غزة وفلسطين!!.
![]() |
|
الطلاب أعربوا عن تضامنهم مع أبناء الشعب الفلسطيني |
وكان طلاب كليات دمياط قد قاموا بعدة مظاهرات ندَّدوا فيها بموقف الحكَّام العرب تجاه "محرقة" غزة التي راح ضحيتها المئات من أبناء الشعب الفلسطيني، وطالبوا فيها باستمرار فتح معبر رفح أمام المصابين والجرحى من أهالي غزة، كما قام الطلاب خلال فعالياتهم بطبع "تي شيرت" مشابهًا لفانلة اللاعب المصري محمد أبو تريكة كُتب عليها باللغة الإنجليزية والعربية "تعاطفًا مع غزة" وتمَّ بيعها في مزادٍ علني والتبرُّع بثمنها كاملاً لصالح غزة، وشارك الطلاب في جمع تبرعات للشعب الفلسطيني في إطار حملةٍ نظَّمها الطلاب بعنوان: "مداواة مائة جريح".
وفي جامعة القاهرة توجَّه الدكتور علي عبد الرحمن رئيس الجامعة مساء أمس بصحبة الدكتور إبراهيم عبد الرحيم وكيل كلية دار العلوم إلى مقرِّ طلاب الإخوان بالكلية، طالبين منهم إزالة مقرِّهم الموجود في ساحة الكلية وإلا سيتم فصلهم كما فُصل زميلهم أحمد عبد الحافظ الطالب بالفرقة الرابعة في الفصل الدراسي الأول!!.
وقام الدكتور أحمد فريد عميد كلية طب قصر العيني بإحالة 12 طالبًا إلى التحقيق بتهمة تنظيم مسيرة تضامنية تحت عنوان: "تعاطفًا مع غزة"؛ ردًّا على المجازر الوحشية التي ارتكبها الكيان الصهيوني في غزة، والتي سمَّوها بـ"المحرقة"، وكذلك تنظيمهم مؤتمرًا حاشدًا بساحة الكلية تمَّ فيه بيع "تي شيرت" اللاعب أبو تريكة مكتوب عليه: "تعاطفًا مع غزة" لصالح الفلسطينيين وجمع التبرعات، وقد أتت هذه التحقيقات في الوقت الذي أكَّد فيه طلاب الإخوان حصولَهم على إذنٍ مسبقٍ من عميد الكلية لعمل هذه المسيرة التضامنية، ومع ذلك تمَّ إحالتهم للتحقيق!!.
وأحال الدكتور عادل زايد عميد كلية التجارة 6 طلاب للتحقيق أيضًا بتهمة المشاركة في وقفة تضامنية مع أساتذتهم أمام مبنى القبة في الوقفة التي دعا إليها نادي أعضاء هيئات التدريس يوم الإثنين 25 فبراير الماضي؛ تضامنًا مع زملائهم المحالين للمحاكمة العسكرية.
والطلاب المحالون للتحقيق هم: إسلام محمد (الفرقة الأولى)، محمود جابر، ومحمد سلامة، ومعاذ محمد (الفرقة الثانية)، أحمد سامي (الفرقة الثالثة).
كما فوجئ بعض طلاب الكلية بإرسال خطابات استدعاء ولي الأمر إلى بيوتهم؛ لإبلاغهم بمواعيد التحقيقات الجديدة والقديمة رغم حضورهم هذه التحقيقات بأنفسهم وتبرئتهم منها.
