مع تفاقم أزمة الخبز بأنحاء الجمهورية، وخاصةً في بعض محافظات الصعيد فوجئ طلاب الجامعات المغتربون والذين يسكنون مدينة الوليدية بمحافظة أسيوط بظاهرةٍ جديدةٍ في تعامل أهالي المدينة معهم؛ حيث تكرَّرت حالات الاعتداء بالضرب على طلاب الجامعة بأماكن بيع الخبز!!.

 

الظاهرة التي بدأت منذ أيامٍ باعتداء روَّاد المخابز على كل مَن يظهر أنه من طلاب الجامعة المغتربين عن المحافظة، والذين يقيم الآلاف منهم بالمحافظة، وفسَّر أحد الأهالي الأمر بأنه "طبيعي" نتيجة تولُّد شعورٍ لدى الأهالي بأن الطلاب المغتربين يزاحمونهم في أقواتهم، وأنهم وراء أزمات عدة كأزمة الخبز والبوتجاز!! وهي الأزمات التي لا تُحَل منذ فترةٍ طويلةٍ في أسيوط.

 

من جهته يقول رجب أبو السيد أحد الطلاب المعتَدى عليهم بأحد المخابز: توجهت لشراء الخبز، ولاحظت أن المخبز مزدحم للغاية، ولكن لم يكن باليد حيلة، فقررتُ الوقوف والانتظار، وبعد فترةٍ بدأ الشجار بين الواقفين بالطابور، وتكرَّرت كلماتٌ نسمعها كثيرًا مثل: "الطلاب هم سبب البلاء، وأنهم مَن يأخذون الخبز"، ثم بدأ بعضهم بتوجيه الكلمات لي، وهو ما أعقبه الاعتداء عليَّ بأقفاص الخبز بل وطردي من الطابور مع بعض الطلاب الآخرين الذين كانوا منتظرين بالطابور، وسط تهديدٍ بالاعتداء على كلِّ طالب تُسوِّل له نفسه شراء الخبز!!.

 

ويضيف رجب: لا أعلم لماذا نعامل هكذا؟! فنحن لم نختر القدوم إلى أسيوط بل فُرض الأمر علينا؛ لعدم وجود جامعات بمحافظاتنا، وعلاوةً على ذلك فالجميع في أسيوط يعلم أن آلاف الطلاب المنتمين لجامعتَي الأزهر وأسيوط هم سببٌ لجلب رزق الآلاف من الأهالي، سواءٌ بتأجير الشقق لهم أو بيع الأطعمة... إلخ، متسائلاً: "إن كنا نحن سبب هذه الأزمات.. فلماذا لا تُحَل هذه الأزمات في أشهر الصيف عندما لا يكون هناك طلاب بأسيوط؟!".

 

جديرٌ بالذكر أن مدينة "الوليدية" هي أكبر منطقة عشوائية في صعيد مصر وتقع بمحافظة أسيوط.