يبدأ اليوم الأحد الإضراب الأول التحذيري لأساتذة الجامعات المصرية في مختلف الجامعات للمطالبة بإقرار كادر مالي جديد يستوعب التغيير الاجتماعي الواقع، ويعالج الرواتب المتدنية لأعضاء هيئات التدريس.
وأكدت اللجنة التنسيقية لإضراب أعضاء هيئة التدريس في بيانٍ لها أمس أنها تدارست التطورات الأخيرة من اجتماعات وزير التعليم العالي مع جمع من أساتذة الجامعات يوم الإثنين 17 مارس ثم الاجتماع الذي دعا إليه رئيس الوزراء الثلاثاء 18 مارس، وما صدر عقب الاجتماعين من تصريحات وبيانات صحفية، ظهر منها أن الحكومة قد تبنت وجهة النظر التي تحصر موضوع زيادة مرتبات أعضاء هيئة التدريس في ما يُسمَّى "حوافز الجودة والأداء".
وشددت على أن هذه الحوافز لن تعمم على جميع أعضاء هيئة التدريس، ولن تؤدي في ظل الوضع الحالي بالغ التردي إلا لمزيدٍ من التحكم الإداري، في نفس الوقت الذي ما زالت الحكومة تتجنب النظر في زيادة الراتب الأساسي لجميع أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم.
وطالبت بعودة وضع شيوخ الأساتذة فوق السبعين عامًا إلى ما قبل القانون رقم 82 لسنة 2000م، وإلغاء هذا القانون، هذا غير زيادة فورية في الأجر الأساسي بحيث يتضاعف الراتب الفعلي الإجمالي لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بنسبة 100%؛ وذلك كخطوةٍ أولى نحو تحقيق جدول المرتبات المقترح من المؤتمر الرابع.
كما طالبت بزيادة الدعم الحكومي للجامعات العامة القائمة وإنشاء جامعات حكومية جديدة لتقليل الكثافة الطلابية، ومن أجل الارتقاء بمستوى التعليم والبحث العلمي، مشددةً على أهمية إنشاء صندوق تكميلي لمعاشات هيئة التدريس.
وأوضحت أن هذا الإضراب والمطالب التي أعلنتها مؤتمرات أعضاء هيئة التدريس تهدف أولاً لرفع مستوى التعليم الجامعي والبحث العلمي ووقف نزيف هجرة العلماء وشباب الباحثين خارج الجامعة وخارج البلاد.
وحددت اللجنة طريقةً للمشاركة في الإضراب؛ حيث شددت على الوجود في محل العمل من بداية اليوم الدراسي والامتناع عن أداء جميع الأعمال التعليمية وإعلان المشاركة في الإضراب بتعليق شارة الإضراب أو تعليق علامة الإضراب على باب المكتب أو المعمل، كما شددت على ضرورة عدم مشاركة الأساتذة الذين يؤدون الأعمال الطبية في المستشفيات الجامعية في الإضراب.
وكان المؤتمر العام الخامس لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية والذي انعقد بنادي هيئة تدريس جامعة القاهرة يوم 22 فبراير 2008م قد اتخذ قرارًا بالإضرابِ عن العمل في الجامعات المصرية يوم الأحد 23 مارس 2008م بعد تجاهل الحكومة لتوصيات المؤتمر الرابع، ورفضها مقابلة اللجنة التي فوَّضها المؤتمر الرابع للتفاوض حول مرتباتِ أعضاء هيئة التدريس.
![]() |
|
د. يحيى القزاز |
وأكد د. يحيى القزاز الأستاذ بكلية العلوم جامعة حلوان وعضو لجنة الإضراب أن معظم أعضاء هيئات التدريس على مستوى الجامعات المختلفة يرفضون التهديدات الموجهة ضدهم من الحكومة، وأنهم أصبحوا على يقينٍ بأنَّ الحلَّ الوحيدَ للحصول على حقوقهم المادية والأدبية لن يكون إلا بالدخول في مواجهةٍ مع الحكومة مهما ارتفعت كلفة تلك المواجهات.
وشدد د. القزاز على أنَّ الكثيرين من أعضاء هيئات التدريس الجامعي يرون أن تدخل الأمن في شئون الجامعات أدَّى لانهيار التعليم الجامعي، مشيرًا إلى أن أعضاء هيئات التدريس في الوقت الراهن شديدو الحرص على أن ينتزعوا الحقوق التي حرمتهم منها الحكومات المتعاقبة تباعًا ولن يتنازلوا عن أي شيء مهما كان حجم المخاطر التي يتعرضون لها.
