عرض حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين تجربة الكتلة البرلمانية للإخوان في مجلس الشعب خلال فصليه التشريعيين الثامن والتاسع، وأكد أن دخول الإخوان المسلمين إلى المجالس النيابية أحدث حراكًا سياسيًّا على مستوى الشارع السياسي المصري، مضيفًا أن الإخوان المسلمين كباقي القوى الوطنية التي تنادي بالإصلاح وإحداث تغيير سياسي سلمي الغرض منه رفعة الشعب المصري ومن ثمة رفعة الوطن العربي والإسلامي.
وأشار نائب رئيس الكتلة في الندوة التي عقدت ضمن فاعليات مؤتمر القاهرة السادس ومنتدى القاهرة الرابع للتحرر الذي يعقد بنقابة الصحفيين أن تجربة الإخوان المسلمين في المجالس النيابية تمتد إلى ما قبل ثورة يوليو؛ حيث شارك الإمام حسن البنا في الانتخابات البرلمانية مرتين، كما أن مشاركة الإخوان في تلك المجالس النيابية تتمتع بالقوة والندية.
وأشاد حسين محمد إبراهيم بتجربة الإخوان في مجلس الشعب عام 2000م؛ حيث قام النواب باستخدام كافة الأدوات الرقابية من استجوابات وطلبات إحاطة وأسئلة وبيانات عاجلة، مشيرًا إلى أنه عندما فاز الإخوان بـ88 في عام 2005م محققين نسبة 20% من نسبة أعضاء البرلمان جاء ذلك الفوز في ظل تحديات وتجاوزات ضد الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى الأحداث التي واكبت عمليات الانتخابات والترشح من ترك مساحة عمل للمرشحين في المرحلتين الأولى والثانية ثم استخدام القوة المفرطة والاعتقال بحق المرشحين والناخبين على حد سواء في المرحلة الثالثة.
حسين محمد إبراهيم

ثم انتقل حسين محمد إبراهيم إلى الحديث عن دور نواب الإخوان في البرلمان المصري وذكر بعض الأرقام التي تعبر عن مدى مشاركة النواب في العملية التشريعية والرقابية؛ حيث قدم النواب أكثر من "110" استجوابات، و"3000" طلب إحاطة و"1000"سؤال و"1000" بيان عاجل و"150" طلب مناقشة وغطت تلك الأدوات الرقابية كافة المشاكل التي تمس الشعب المصري، كما قام نواب الإخوان بطلب سحب الثقة من الحكومة مرتين الأولى على خلفية موجة الغلاء الفاحش في أسعار السلع الغذائية والإستراتيجية، والثانية على خلفية غرق عبَّارة "السلام" واستشهاد "1000" مصري.
ثم عرض نائب رئيس الكتلة ما قدمه الإخوان في البرلمان خلال دورته الحالية من مطالبة النواب بالديمقراطية، وحقوق الإنسان ومناقشة أحداث انتخابات مجلس الشورى وعدم تنفيذ الأحكام القضائية وممارسات وزارة الداخلية القمعية وعمليات التزوير التي تتم في الانتخابات البرلمانية والمحلية والطلابية، وعمليات إهدار المال العام وانتشار مرض أنفلونزا الطيور وبيع شركة عمر أفندي ومناقشة زيادة أسعار الحديد والأسمنت وعمليات بيع الأراضي المصرية في طابا وسيناء للصهاينة ومناقشة تدهور صناعة الغزل والنسيج، كما قدم نواب الإخوان مشاريع قوانين كاملة تساهم بشكل كبير في تقدم العملية التشريعية كمشروع السلطة القضائية ومشروع تطوير الأزهر وانتخاب شيخ الأزهر وقانون إلغاء الحبس الاحتياطي وقانون تنظيم الأحزاب وقانون منع حبس الصحفيين، وكذلك مشروع قانون المحاكم العسكرية.
وفي نهاية الندوة أكد حسين إبراهيم أن نواب الإخوان يعملون من أجل تقدم مصر ومن أجل الفقراء والشرفاء من أبناء ذلك الوطن، وعلى الرغم من المعوقات والعراقيل التي يضعها النظام أمامهم فهم لا يكلون ولا يتعبون في محاولة منهم لتذليل كافة العقبات لتنفيذ برنامجهم الانتخابي الذي وعدوا به أبناء دوائرهم.