تحت شعار "مائة عام من النضال" اجتمع طلاب الفصائل السياسية المصرية بمختلف آرائهم وتوجهاتهم ليؤكدوا رفضهم القاطع لمحاولات الحكومة عدم تنفيذ مبدأ مجانية التعليم، منددين بالقرارات والتميزات الغريبة التي أقرتها وزارة التعليم العالي سواء بالتعليم المميز الذي بدأ تطبيقه في بعض الجامعات المصرية وزيادة المصروفات الدراسية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الكتب إلى الحد الذي لا يطيقه أغلب الطلاب.
![]() |
قال الطلاب في المنتدى الذي عُقد ضمن فعاليات مؤتمر القاهرة السادس للحملة الدولية: نحن صوت شباب مصر الحر الذي لا يمكن أن يتغافل، وأنهم شرارة التغيير وأمل الإصلاح في هذا الوطن، مؤكدين أن يوم 12 فبراير من كلِّ عامٍ والذي يُسمَّى بيوم الطالب العالمي لم يأتِ من فراغٍ، وإنما جاء بعد الصحوة الطلابية ضد الظلم والفساد والاستعمار والذي استشهد فيه عدد من الطلاب.
وأكدوا أنهم يتحركون الآن من أجل تكوين اتحاد حر يمثل الطلاب بالفعل يرفض استغلالهم بإجبارهم على مصاريف إضافية.
وشددوا على رفضهم التدخل الأمني داخل أسوار الجامعة، مطالبين بدعم الكتاب الجامعي والمدينة الجامعية وتطوير المنظومة الأكاديمية داخل الجامعة.
وركَّز الطلاب في منتداهم على مجانية التعليم في الوقت الذي تعلن فيه الحكومة أن الدعم في طريقه للإلغاء ورفع أسعار السلع الأساسية يظهر في الجامعات المصرية ما يُسمَّى بالتعليم المميز والذي يجبر الطلاب بصورةٍ أو بأخرى على تجاهه مما يُنذر بتحويل التعليم الجامعي إلى سلعةٍ تجاريةٍ صعبة المنال.
![]() |
|
لاءات عدة تجمع مطالب الطلاب |
وكانت أغلب مداخلات الطلاب للاعتراض على السياسة القمعية الأمنية التي يتبعها رؤساء الجامعات وعمداء الكليات مع طلاب النشاط، خاصةً من الإخوان المسلمين الذين يلاقون أقسى معاملة سواء بإحالتهم إلى تحقيقات أو بفصلهم من الجامعة، فضلاً عن التدخلات الأمنية في التعيين ومن قبله مكاتب أمن الدولة في الكليات المختلفة في كلِّ كليات الجامعات المصرية.
ووصف المتحدثون في المنتدى الجامعات الخاصة والتعليم المميز بتعليم رجال الأعمال وتعليم الأغنياء فقط، في الوقت الذي تتعالى فيه بعض الأصوات بضرورةِ إلغاء مجانية التعليم من أجل تحسين إمكانيات التعليم المادية والذي يعكس مخالفةً صريحةً لحكمٍ قضائي يقر بأن المصاريف المستحقة لا تزيد عن أربعةَ عشر جنيهًا، متسائلين أين تذهب باقي الزيادة المستحقة؟.
كما تطرق إلى ارتفاع أسعار الكتب الدراسية والتي وصلت إلى الحد الذي لا يُطيقه أغلب فئات الطلاب المصريين، متسائلين: كيف لنا أن نتميز ونتقدم في مستوانا التعليمي في الوقت الذي لا نستطيع أن نجد ثمن الكتاب الجامعي الذي ندرس منه.
واختتم المنتدى بإعلان الطلاب تضامنهم الكامل مع زملائهم على جبهات المقاومة في الجامعات المختلفة الذين يحملون صباحًا أقلامهم ومساءً أسلحتهم مثل طلاب الجامعات الفلسطينية والعراقية الذين يعانون ظروفًا معيشيةً صعبةً من قسوة الاحتلال والحصار، ومع ذلك يصرون على إتمام رسالتهم في ثبات.

