تقدَّم د. حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بطلب إحاطة إلى د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء؛ بخصوص ما نشرته جريدة (الدستور) بعددها الصادر في 29/3/2008 عن مؤتمر للحزب الوطني الذي عُقد في مدينة أسيوط للدعاية لمرشحي الحزب بالمحليات.

 

وقال حسن إنه رغم الجريمة الوطنية والدستورية والقانونية التي ارتكبتها الحكومة لمنع أعداد هائلة من المواطنين من استكمال وتقديم أوراق ترشيحهم، إلا أن الحكومة لم تتورَّعْ عن الاستخدام الفاسد للمال العام، ولم تحترم حرمته في دعايتها لمرشحيها بالمحليات.

 

وتساءل النائب: لماذا يذهب أمين لجنة السياسات بالحزب بسيارات رئاسة الجمهورية إلى أسيوط في عمل حزبي؟ وهل الحزب الوطني فقير حتى يستخدم أموال وإمكانات رئاسة الجمهورية؟ أم هل الرئاسة تقوم بإيجار سياراتها للحزب الوطني "لزيادة الدخل بعد حالة الغلاء وارتفاع الأسعار"؟ أم هل هي نقوط ومجاملة للحزب؛ حيث إنه هو الحزب الحاكم وصاحب الأغلبية؟ أم هل هي رسالة من الحزب الوطني للشعب بأن "البلد بلادنا واللي عاوزينه حنعمله رغمًا عن أنف الشعب والدستور والقانون"؟!

 

وخاطب النائب رئيس مجلس الوزراء قائلاً: أرجو أن تعلم أنه في عهدكم أكل الشعب لحوم الكلاب والحمير، واستحلَّ آخرون لحوم الميتة من الحيوانات والطيور النافقة، ويقتل الناس بعضهم البعض في طوابير العيش، ورغم ذلك فإن الحكومة لا يوجد لديها أدنى احترام للمال العام ولا في سبل إنفاقه والذي يتم بشكل مستفزّ!.

 

وأضاف أنه رغم ضبطكم متلبِّسين بإهدار وسوء استخدام المال العام، إلا أنه وفي المقابل لم يكن هناك أدنى رحمة لنفر من النساء الفقيرات اللاتي حاولن الشكوى للسيد أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني؛ من صعوبة حصولهن على الخبز، وتم احتجازهن 3 ساعات داخل بوكس للشرطة.

 

مؤكدًا أن أحد واجباتكم الرئيسية هو احترام المال العام واحترام أوجه إنفاقه، بل واسترداد ما تم إنفاقه بطرق غير مشروعة، ووقف المخالفات التي تقوم بها مؤسسات الدولة لصالح الحزب الوطني وأعضائه؛ فالتاريخ لن يرحم، وهناك جرائم لا تسقط المحاسبة عليها بطول المدة!.