طالب النائب سعد الحسيني بإقالة كلٍّ من محافظ ومدير أمن الغربية فورًا؛ لسوء تصرُّفهما بشكلٍ هدَّد بانتشار ثورة عارمة وانفلاتٍ غير مسبوقٍ في عموم مدينة المحلة.
وأوضح النائب في بيانٍ عاجلٍ تقدَّم به إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أن الممارسات الاستفزازية التي قامت بها قوات الأمن لمواجهة حالة الغضب الشعبي نتيجةَ غلاء الأسعار كانت السبب في اندلاع المصادمات العنيفة التي شهدتها مدينة المحلة الكبرى.
مشيرًا إلى أن تعرُّض أحد المواطنين للضرب المبرِّح على يد ضباط الشرطة هو الذي أدَّى إلى انفجارٍ متسلسلٍ وانفلات الأوضاع وحدوث حالة استنفار هائلة بين المواطنين؛ وهو ما تبعه الاعتداء على المواطنين بقسوةٍ بالغةٍ بالهراوات والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع؛ مما أحدث إصابات واختناقات بميادين الساعة وعبد ربه والششتاوي وسكة طنطا والجمهورية والمحطة وطلعت حرب والزراعة وشارع شكري القوتلي، وأمام قسم أول وقسم ثانٍ ومجلس المدينة وامتدت إلى قرية العلو، ولتستمر المواجهات حتى ساعة متأخرة من مساء الليل، تمَّ فيها حرق اللافتات الانتخابية لمرشَّحي الوطني وإيقاف حركة القطارات وقطع الطريق الدائري حول المحلة وحرق مدرسة طه حسين وإطفاء الأنوار عن الشوارع الرئيسية وحرق إطارات الكاوتشوك.
![]() |
|
أحد المصابين نتيجة التعامل الأمني العنيف مع المتظاهرين بالمحلة |
وهو ما نتج عنه اعتقال مئات الإفراد؛ بينهم عدد كبير من الأطفال والقُصَّر ومئات المصابين.
وأكَّد النائب أنه سبق وحذَّر مرارًا وتكرارًا من هذه الاضرابات، مشيرًا إلى أن الحكومة لم تستمع إلى نداء العقل ونكصت عن تعهداتها السابقة للعمال ولم تقدِّم أية مبادراتٍ لإثبات حسن النوايا، ولم تحاول إيجاد حلولٍ جذرية تضبط بها الأسعار التي ارتفعت بشكلٍ فاضحٍ، والتصدي للممارسات الاحتكارية التي يقوم بها الاحتكاريون والاستعماريون الجدد!!.
وأوضح أن موجةَ الغلاء الفاحش التي ضربت مصر هي السبب في كلِّ المظاهرات التي تجتاح مصر قاطبةً، وحالات الغيظ والفقر والجوع والمرض هي التي تسعِّرها.
وحمَّل الحسيني قوات الأمن مسئولية الفوضى وانفلات الأوضاع التي حدثت في المحلة، مؤكدًا أن الغباء المفرط والقسوة البالغة التي تعامل بها الأمن مع المواطنين كانت السبب فيما حدث، مطالبًا رئيس مجلس الشعب بسرعة عقد جلسة عاجلة لمجلس الشعب بحضور وزير الداخلية لمساءلته عن المجزرة التي تمت في مدينة المحلة الباسلة؛ وذلك مساء الأحد 6/4.
