نظمت طالبات جامعة الفيوم اليوم مسيرةً صامتةً احتجاجًا على الإهمال الذي ظهر في طريقة تعامل إدارة الجامعة مع حالات التسمم التي أصابت ما يقارب 400 طالبة إثر تناول وجبة عشاء مساء الأحد الماضي؛ حيث احتُجزت الطالبات وقتها بالمدينة ولم يسمح لهنّ بالخروج إلى المستشفيات أو توقيع الكشف عليهنَّ إلا بعد ساعات طويلة من صباح الإثنين؛ مما اضطر أغلبهنّ إلى الذهاب للمستشفيات الخاصة وشراء الأدوية على حسابهنَّ الخاص.

 

وتجدَّد الأمر مرةً أخرى مساء أمس الثلاثاء؛ حيث نُقِلَ 4 طلاب إلى المستشفيات بعد معاودة الآلام مرةً أخرى؛ وهو ما عزاه الطلاب إلى الأقراص التي تم صرفها لهم من قِبل المشرف الطبي بالمدينة، والتي لم تؤتِ ثمارًا في العلاج، وأن تجدُّد الآلام مرةً ثانيةً جاء نتيجة غياب العلاج الصحيح من طبيب متخصص.

 

وكان الطلاب قد اشتكَوا في وقتٍ متأخر من مساء أمس من معاودة آلام البطن وحالات الإغماء والقيء والإسهال بعد تناول وجبة عشاء أخرى، وتجمَّعت الطالبات بعدها بالمدينة أمام البوابة الرئيسية منذ التاسعة والنصف مساءً وحتى الثانية بعد منتصف ليل الثلاثاء يهتفن: "يا جلال قول الحق.. اتسممنا ولا لأ؟"، في إشارةٍ إلى رئيس الجامعة، وظلت الطالبات طوال هذه الساعات في هتافٍ متواصلٍ نتيجة إصابة بعضهن بحالات إغماء ولم يسأل فيهنَّ أحد من إدارة المدينة، وفي نفس الوقت لم يسمح لهن بالخروج للذهاب إلى المستشفيات.

 الصورة غير متاحة

 لافتة رفعتها طالبات الفيوم تنديدًا بالإهمال

 

وبعد وقت طويل حضر أحد الأطباء وقام بإجراء الفحوصات على المصابات، ومما زاد الأمر سخونةً انتشارُ شائعة وفاة إحدى الطالبات وتدهور حالة طالبة أخرى.

 

لم يختلف الأمر في المدينة الجامعية للطلاب؛ حيث تظاهر الطلاب مساء أمس حتى الحادية عشرة مساءً في هتافٍ متواصل: "الأكل فاسد فاسد.. طلعونا برة"، ولم يحضر أي طبيب للمدينة ولم يتم نقل الطلاب للمستشفيات؛ مما اضطرهم للخروج إلى المستشفيات الخاصة للبحث عن علاج؛ وهو ما كلَّف الطالب الواحد كمتوسط علاج 70 جنيهًا.

 

واجتمع الدكتور أحمد القاضي نائب رئيس الجامعة مع الطلاب مُطَمْئِنًا إياهم بتلبية كل مطالبهم، والتي تمثَّلت في مراجعة الوجبات التي تُقدَّم للطلاب؛ حيث تكرَّرت شكاوى الطلاب منها منذ سنوات، ولم تلتفت الجامعة إلى الأمر إلا بعد ظهور حالات التسمم، وكذلك طالبوا بتكليف طبيب متخصص للوجود داخل المدن الجامعية وعدم الاكتفاء بمشرف طبي، بينما أكَّد الطلاب أيضًا أن ما يحدث بجامعة الفيوم يأتي نتيجة غياب الدور الحقيقي لإدارة الجامعة في متابعة شئون الطلاب؛ حيث صُرفَت جهودها كلها لمتابعة طلاب الإخوان المسلمين وإلقاء القبض عليهم داخل الحرم الجامعي!!

 

والطلاب الذين نُقِلوا إلى المستشفيات وظلوا بها عدة ساعات هم: عبد السلام محمد عبد السلام (الفرقة الثانية كلية الآداب- من محافظة الفيوم)، وحسين فتحي حسين (الفرقة الرابعة كلية السياحة والفنادق- من منطقة عين شمس بالقاهرة)، وأحمد حمدي (الفرقة الثانية كلية السياحة والفنادق- من محافظة البحيرة)، وأحمد عبد الفتاح سراج (الفرقة الثانية كلية السياحة والفنادق).