بدأت الهيئة البرلمانية للحزب الوطني في حشد نوابها لحضور جلسات مجلس الشعب التي ستبدأ يوم الأحد القادم، وتولَّت رئاسة الهيئة البرلمانية مع المكتب السياسي للحزب الوطني إعداد خطة محكمة لحشد النواب، مع طرح موضوع أحداث المحلة؛ بهدف توجيه الاتهامات إلى جماعة الإخوان المسلمين وحركات المعارضة بأنهم السبب في أحداث المحلة الكبرى.

 

وحصل (إخوان أون لاين) على ملامح من خطة الوطني، والتي تهدف في النهاية إلى استغلال أحداث المحلة، في المطالبة بالتجديد لقانون الطوارئ، والذي سينتهي العمل به في شهر يونيه القادم، والذي وعدت الحكومة وأقسمت في المجلس منذ عامين على أنها لن تجدد العمل به مرةً أخرى.

 

وطبقًا للخطة المرسومة لنواب الوطني؛ فإنهم سوف يشنُّون هجومًا على جماعة الإخوان المسلمين وقوى المعارضة وحركة كفاية بأنهم اتفقوا فيما بينهم على أحداث الفوضى التي حدثت.

 

وأشارت مصادر قريبة الصلة بمجريات الأحداث داخل الحزب الوطني أن الحكومة سوف تقدِّم بيانات تتهم فيها قوى المعارضة بأنها وراء أحداث المحلة، وتدور في كواليس البرلمان تأكيداتٍ قويةً حول احتمالات أن تكون هذه الأحداث مسوغًا هامًا لتمرير قانون مدّ حالة الطوارئ في مايو القادم مدةً جديدةً إذا ما تعثَّر صدور قانون جديد لمكافحة الإرهاب، والذي لم تحِلْه الحكومة إلى البرلمان حتى الآن رغم الإعلان عن إعداده.

 الصورة غير متاحة

 صابر أبو الفتوح

 

من جانبه تقدم النائب صابر أبو الفتوح عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ببيان عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية وعائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة؛ اتهم فيه قوات الأمن بأنها وراء أعمال البلطجة التي شهدتها مدينة المحلة بعد احتلالها على أيدي بلطجية تابعين للأمن.

 

وأكد النائب في بيانه العاجل أن الاعتداء على عمال غزل المحلة ومواطني المحلة الذي راح ضحيته مواطن برصاص قوات الشرطة أمرٌ لا يجب السكوت عليه بعد استخدام الشرطة أسلوبَ الإرهاب وتخويف المجتمع وإلصاق التهم بالمواطنين الأبرياء؛ ليبقى الحل الأمني هو السبيل الوحيد عند النظام في التعامل مع كافة فئات الشعب، بدلاً من الحوار الهادئ وترك حرية التعبير السلمي الأمن لفئات الشعب المختلفة، وجاءت اتهامات النائب لوزارة الداخلية، في الوقت الذي طالب فيه بضرورة دراسة أوضاع العمال في المحلة وفي شركات مصر ومحافظات مصر.

 

وأكد النائب في بيانه العاجل ضرورة إعادة هيكلة الشركات وضخّ استثمارات جديدة للمحافظة على الصناعة الوطنية، وأنه من الضروري أيضًا لمواجهة الاحتقان السياسي والاجتماعي؛ الذي أصاب الشارع المصري اتخاذ قرار سريع برفع الحد الأدنى للأجور ليتناسب مع الارتفاع الجنوني للأسعار، وقال إن الأمر يتطلَّب أيضًا دراسةً عمليةً وعلميةً لأوضاع العمال النفسية والاجتماعية، ووصفها بوضع التنفيذ لتلافي حدوث إضرابات جديدة في الوسط العمالي.