تحوَّلت لجنة الصحة بمجلس الشعب إلى محاكماتٍ برلمانيةٍ للحكومة من نواب المعارضة والأغلبية على حد سواء بعد أن حملوها مسئولية إبادة شعب محافظة دمياط بعد الموافقة على إنشاء مصنع استثماري أجنبي لإنتاج الأمونيا واليوريا برأس البر.
وطالب النواب بضرورة إصدار توصية سريعة من البرلمان لرفعها إلى الحكومة بوقف الإنشاءات في المنطقة المخصصة للمصنع بأرض جزيرة رأس البر، كما طالب نواب آخرون منهم عدد من الحزب الوطني بضرورة إقالة حكومة الدكتور نظيف لعدم احترامها لآدمية المواطن المصري، ووصف النواب موافقة حكومة الحزب الوطني على إقامة هذا المصنع بالفضيحة الاقتصادية، وأن الحكومة تقوم بتدليل المستثمر الكندي وعدم احترام حقوق شعب دمياط.
جاء ذلك في الوقت الذي طالب فيه نائب الحزب الوطني الدكتور جمال الزيني، ومحمود السيد صيام الحكومة بتقديم استقالتها، وقال الزيني إنه تعرَّض لتهديدات بالقتل بسبب تصديه لهذا المشروع، مؤكدًا أن الحكومة في مصر أصبحت تعمل ضد الحكومة.
![]() |
|
د. حمدي السيد |
وقد قررت اللجنة القيام بزيارة ميدانية إلى جزيرة رأس البر الأسبوع القادم للوقوف على حقيقة هذه الكارثة التي حذَّر منها النواب.
كما أكد الدكتور حمدي السيد رئيس اللجنة أن هناك خسائر اقتصادية واجتماعية بالغة ستتحملها الأجيال القادمة إزاء التوسع في إنشاء مصانع البتروكيماويات داخل الأحيزة العمرانية، وقال إن القضية الآن في أيدي شعب دمياط، وحذَّر من استمرار تظاهر الحكومة بعوائد هذه المشروعات التي تضر بالأصل باقتصاديات هذا الوطن، وتساءل قائلاً: ما الذي سيتبقى في هذا الوطن بعد أن قمنا بتصدير الغاز الطبيعي بأبخس الأسعار إلى العديد من الدول.
فيما وجهت الدكتورة شاكيناز طه ممثلةً عن مركز دراسات البيئة بجامعة القاهرة حديثها للنواب قائلةً: "أنتم أحرار مش عايزين المصنع متعملوهوش"، بعد أن حاولت الدفاع في بداية الأمر عن المصنع.
