قررت لجنة الإسكان بمجلس الشعب في اجتماعها أمس تأجيل اجتماعها المخصَّص لمحاكمة إمبراطورية منتجي الحديد؛ التي يتزعَّمها المهندس أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني ورئيس لجنة الخطة والموازنة.
![]() |
|
م. رشيد محمد رشيد |
وقرَّرت اللجنة وبإجماع نحو 20 عضوًا توجيه خطاب شديد اللهجة إلى وزارة الصناعة والتجارة؛ بسبب عدم حضور مندوب الوزارة عمر عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية إلى الاجتماع، رغم إنابة المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة له بالحضور؛ نظرًا لسفر رشيد إلى الخارج مع الرئيس مبارك.
وأكد طارق طلعت مصطفى رئيس اللجنة رفضَه القاطع لهذا الأسلوب من قِبَل وزارة الصناعة وعدم التزامها بحضور الاجتماع، وقال إنه شيء مؤسف، يستدعي توجيه خطاب شديد اللهجة إلى الوزارة.. جاء ذلك في الوقت الذي حضر فيه عمر عسل بعد رفع الاجتماع وانصراف النوَّاب من القاعة!.
فيما أكد النواب: سعد الحسيني والدكتور جمال زهران وعزب مصطفى والدكتور إبراهيم الجعفري والمحمدي عبد المقصود، في تصريحات خاصة، ضرورة حضور المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة اجتماعَ اللجنة.
![]() |
|
م. سعد الحسيني |
وقالوا إننا أمام قضية خطيرة تحتاج حضور الوزير شخصيًّا، فيما حذَّر النواب من خطورة القرارات السريعة وغير المدروسة، بعد قرار رشيد بزيادة أسعار الطاقة وبيعها بالأسعار العالمية، وزيادة أسعار المواد الخام الأولية من المحاجر، وأكدوا أن هذا الأمر سيُعطي المستثمرين الذين يسيطرون على هذه الصناعة حرية التحكم في الأسعار.
فيما أعلن النواب أن ملف احتكارات الحديد والإسمنت يتطلَّب حضور الوزراء المعنيِّين، خاصةً أن زيادة الأسعار من شأنها تهديد مشروع مبارك لإسكان الشباب والخاص ببناء 800 ألف وحدة سكنية.
وأكد النواب أن المشروع القومي الذي يتبنَّاه الرئيس مبارك مهدَّد بالتوقُّف بسبب الحرب من داخل مصر؛ نتيجةَ الزيادات غير المبرَّرة في أسعار الحديد والإسمنت، وقالوا إننا تلقَّينا تحذيراتٍ من المحافظين بعدم القدرة على استكمال باقي مراحل هذا المشروع.
فيما انتقد النواب موقف الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وحرصه على إرضاء أصحاب النفوذ، من خلال تصريحاته ببراءة منتجي حديد التسليح من العمليات الاحتكارية، رغم عدم انتهاء جهاز حماية المنافسة من تقريره النهائي حول هذه القضية، وقالوا إن تصريح رئيس مجلس الوزراء يكشف بقوة عن انحيازه لهذه الشركات وأصحابها ممن يمتلكون نفوذًا سياسيًّا فوق العادة.

