حذر طلب إحاطة عاجل للنائب صابر أبو الفتوح عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين من خطورة إقدام الحكومة على ردم ألف فدان من بحيرة مريوط بالإسكندرية لتحويلها إلى مدينة سكنية لصالح رجال الأعمال.

 

واتهم النائب في طلب الإحاطة المقدَّم إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء واللواء عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية والمهندس أمين أباظة وزير الزراعة باتخاذ قرارات غير مدروسة؛ من أجل حفنة من رجال الأعمال دون النظر إلى المصلحة القومية.

 

موضحًا أنه من المفروض أن تسعى الحكومة لتوفير البروتين الناتج عن الثروة السمكية؛ بسبب نقص البروتين الناتج عن الثروة الداجنة؛ نتيجة استمرار إصابة الثروة الداجنة بإنفلونزا الطيور.

 

وتساءل: كيف يتم ردم ألف متر من بحيرة مريوط، والتي من المفترض أنها من أغنى البحيرات إنتاجًا للأسماك؛ فضلاً عن أنها من أجود المناطق من الناحية الجغرافية؛ علاوةً على أنها تستوعب عمالة كبيرة جدًّا من الصيَّادين والمساعدين لهم في صيد الأسماك؟! كما تساءل النائب: هل إضاعة الثروة القومية وزيادة طابور البطالة وتدمير الثروة السمكية يأتي بجرَّة قلم من أجل رجال الأعمال؟!

 

وطالب النائب بسرعة مناقشة طلب الإحاطة العاجل أمام لجنة الزراعة والري ومكتبَي لجنتَي الصحة والإدارة المحلية في حضور الوزراء المعنيين، خاصةً أن قرار ردم البحيرة لم يستند إلى إدارة علمية، خاصةً أن وزارة البيئة تابعة لسلك الحكومة، كما أكدت في تقارير لها صحة خلوّ هذه المنطقة من أيِّ ملوثات، وقال: هذا يعني في حقيقة الأمر أن إستراتيجية المكان هو هدف مشترك بين المستثمرين والحكومة لردِّ هذه المساحة وإقامة أبراج سكنية عليها.

 

وأشار النائب في طلب الإحاطة العاجل إلى ضرورة مواجهة هذه القرصنة الحكومية؛ من أجل حماية ثروة الشعب المصري، خاصةً أن هذا القرار المشبوه لم يستند إلى أي نوع من الشفافية المطلقة، خاصةً أنه كان يجب أيضًا قبل إصدار هذا القرار المشبوه أن تشكَّل لجنةٌ من هيئة الثروة السمكية وأساتذة الجامعات والبيئة لوضع تقرير شامل عن وضع هذه المنطقة اقتصاديًّا واجتماعيًّا ومدى أهميتها في إنتاج البروتين السمكي، وما هو حجم العمالة التي سيتم تشريدها، وأين ستذهب، وقال إن هذا القرار المشبوه الذي أُعِدَّ خِصِّيصًا لحفنةٍ من رجال الأعمال يمثِّل فضيحةً جديدةً للحكومة التي فقدت الثقة والاعتبار لدى الشعب المصري ووجب رحيلها وإقالتها.