شهدت جامعة الأزهر منذ صباح اليوم استجابةً حقيقيةً للإضراب الذي دعت إليه القوى السياسية والوطنية، مع مدوِّني وشباب موقع (الفيس بوك)؛ للمكوث في البيوت؛ حيث بدت الجامعة خاليةً تمامًا من الطلاب، ووصلت نسبة الغياب في الكليات النظرية إلى قرابة الـ80%.

 

في الوقت نفسه ظهر الحضور جيدًا إلى حدٍّ ما في الكليات العملية، ولكن ذلك بسبب أداء معظم الطلاب للامتحانات العملية؛ فمثلاً كلية الصيدلة تشهد اليوم امتحاناتٍ لأربع فرق مختلفة، وكلية طب الأسنان بها امتحان للفرقة الرابعة، وكلية الطب كان بها مراجعات نهائية لمعظم الفرق، إلا أن نسبة الغياب بها كانت مرتفعة.

 

وقد حرص الطلاب الحاضرون في الكليات العملية على تأكيد مشاركتهم في الإضراب؛ سواءٌ بارتداء السواد، أو برفع الأعلام، أو بالحديث مع زملائهم عنه، وأكد من لم يرتدِ السواد أن ظروفه الاقتصادية قد حالت دون الحصول على زيٍّ أسود مناسب.

 

كما بدت جامعة القاهرة خاليةً من الطلاب، وسط حضور أمني مكثَّف طوَّق الجامعة؛ حيث استجاب الطلاب لدعوة القوى السياسية للإضراب، ولم يذهبوا إلى محاضراتهم، وبدت الجامعة وكأننا في يوم من أيام إجازة نهاية العام، في ظل غياب ملحوظ للأساتذة، وتغيُّب موحَّد عن إلقاء المحاضرات.

 

وكان طلاب الإخوان الذين غابوا كلهم عن الجامعة اليوم قد أعلنوا أمس في بيان لهم أنهم سيلتزمون بيوتهم استجابةً للإضراب؛ حتى يعلم كل مسئول في هذا البلد أن الشعب قد استيقظ من سباته، ولن يكفَّ عن المطالبة بحقه، وأن الشعوب ما زال في يدها الكثير من الوسائل التي بها تستطيع أن تنتزع حقَّها من ظالميها.

 

في الإطار ذاته فوجئ طلاب جامعتي القاهرة والأزهر صباح اليوم بامتلاء الجامعة والمدينة الجامعية بملصقات ولوحات كتب عليها شعارات مثل: "الشباب اللي بجد.. بيبني مش بيهد" و"الشباب اللي بجد.. يبني بكل جهد"، وانتشرت الكتابات على شكل ملصقات في كل أرجاء الجامعة والحي، فضلاً عن لوحة كبيرة أمام بوابة المدينة الجامعية مباشرة.

 

اللوحات تم تزييلها بشعار "شباب بيحب مصر" مع رسم صورة قلب بالشعار، وكانت في مجملها عبارة عن صورة يد تمسك نبتةً صغيرةً تخرج من التراب؛ إشارة إلى البناء والنماء مع اسم "جمعية شباب مصر الوطنية"؛ في محاولة صريحة لإثناء طلاب الجامعة عن إضراب اليوم 4 مايو بعد إعلان طلاب الإخوان مشاركتهم ودعوتهم زملاءهم للإضراب.