تبرَّأ فاروق حسني وزير الثقافة من وجود أية كتب للكيان الصهيوني داخل المكتبات العامة، مؤكِّدًا أنه على استعداد لحرق هذه الكتب في الحال إذا ثبت وجودها، وقال ردًّا على طلب إحاطة للنائب محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أمام لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب: "ثِقْ أنه لا توجد مثل هذه الكتب".
وقد شهد الاجتماع مواجهةً ساخنةً بين الوزير وراضي؛ حيث أكَّد النائب انتشار روايات "إسرائيلية" داخل المكتبات المصرية، وهو ما يمثِّل دعمًا من وزير الثقافة لسياسة التطبيع الثقافي مع الكيان الصهيوني.
![]() |
|
محسن راضي |
وأكَّد راضي أن صحف معارضة مصرية نشرت قيام دُور نشر بالبيع والمتاجرة في روايات "إسرائيلية" داخل مكتبات بالإسكندرية والقاهرة الكبرى، وهو ما يمثِّل دعمًا من الوزير لثقافة التطبيع مع الكيان الصهيوني، كما انتقد راضي ترديَ الأوضاع الثقافية في مصر، لافتًا إلى وجود فجوةٍ بين التراث الحضاري الأثري ووزارة الثقافة.
وطالب راضي بمنتج ثقافي شعبي يخاطب جميع الفئات، كما تحدَّث النائب عن صناعة السينما، والانهيار الذي وصلت إليه، فضلاً عن الإهمال والسرقات التي تحدث للآثار المصرية ويتهم فيها موظفون كبار، مطالبًا بوقفةٍ حازمةٍ لإصلاح هذه الأوضاع، وهي الاتهامات التي واجهها الوزير بعنترية؛ حيث نفى وجود هذه الروايات، معلنًا رفضه المطلق التطبيع ثقافيًّا مع الكيان الصهيوني، وعندما شعر الوزير بأنه تورَّط في هذا الإعلان عاد وأكَّد أنه في نفس الوقت ليس ضد التطبيع، ولكن بشرط أن نصل مع الكيان الصهيوني إلى سلامٍ دائمٍ وأن يحصل كلُّ واحدٍ على حقِّه.
ونفى الوزير وجود أي كتب أو روايات صهيونية داخل المكتبات العامة التابعة لوزارة الثقافة، وتساءل: "أين هي تلك الكتب حتى أحرقَها أمامك"، ووجَّه الوزير حديثه للنائب قائلاً: "يجب أن تثق تمامًا أنه لا يوجد كتاب "إسرائيلي" داخل المكتبات التابعة للوزارة"، مؤكِّدًا أن مصر مستهدفة، وأن الإنجازات التي قامت بها الوزارة عديدة.
وحول وجود مياه جوفية أسفل أبو الهول قال حسني إن الأمر بعيد عن مسئولية الوزارة، وإنما يرجع إلى بناء العشوائيات، ورغم ذلك كلَّفنا العديد من اللجان العلمية والدولية بإعداد الدراسات التي ربما تستغرق عامًا أو أكثر لمواجهة المياه الجوفية ومياه الصرف الصحي التي تحاصر الآثار المصرية.
ونفى وزير الثقافة بشدة تعرُّضَ صناعة السينما للانهيار، وقال إن هذه الصناعة ليست مهدَّدةً، مدلِّلاً على ذلك بزيادة دور العرض السينمائي إلى 250 دارًا بعد أن كانت 45 دار عرض، وأن ما أُنتج هذا العام من الأفلام يصل إلى 40 فيلمًا بعد أن كان عدد الأفلام التي تُنتَج في العام ما بين 3 إلى 4 أفلام.
فيما اعترف وزير الثقافة بعدم قدرة الوزارة على إعادة الآثار المسروقة، وقال: "نعلم أن هناك آلافًا مؤلَّفة من الآثار سُرقَت وموجودة بالخارج، إلا أننا لا نستطيع إعادة ما سُرق قبل عام 1972م".
