شهدت لجنة الصحة بمجلس الشعب في اجتماعها الأول الخاص بلجنة تقصي الحقائق حول مصنع أجريوم بدمياط غيابًا جماعيًّا للحكومة؛ رغم دعوتها لمناقشة أزمة ملف إقامة المصنع واعتراضات أهالي دمياط.

 

وقد وجَّهت اللجنة انتقاداتٍ حادَّةً إلى وزيرَي السياحة والبيئة بعد تجاهلهما دعوة اللجنة لحضور الاجتماع، وطالب الأعضاء بسرعة استدعائهما في الوقت الذي كشفت فيه أولى جولات المناقشات تضاربًا في مواقف الوزارات المعنية بهذه الأزمة، ما بين مؤيد ومعارض، لإقامة هذا المشروع، بينما أكد نواب دمياط أن هذا المصنع لن يقام إلا على جثة آخر مواطن دمياطي.

 

وطالبت اللجنة بوقف العمل بالمشروع لحين انتهاء اللجنة من إعداد تقريرها، وتقديمه للدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب خلال 15 يومًا، وشدَّدت اللجنة في اجتماعها على ضرورة احترام رغبة المجتمع الدمياطي.

 

جاء ذلك في الوقت الذي حذَّر فيه أعضاء لجنة تقصي الحقائق من خطورة الخطوة الثانية لشعب دمياط في حالة استمرار العمل في المشروع، فيما طلبت اللجنة من الحكومة تقديم العقد الذي أبرمته مع الشركة الكندية لإقامة هذا المشروع لمناقشة بنوده.

 

جاءت تلك التحذيرات والانتقادات الموجَّهة من الأعضاء في الوقت الذي فجَّر فيه عبد المهيمن محمد سعد وكيل وزارة السياحة مفاجأةً من العيار الثقيل، معلنًا رفض الوزارة لإقامة هذا المشروع في رأس البر، وقال إن وزارة السياحة ترفض إقامة أي نشاط يتعارض مع النشاط السياحي، واقترح إقامة المشروع في مكان آخر، مؤكدًا أن البتروكيماويات نشاط طارد للسياحة ويؤثر سلبًا عليها، وقال إن وزارة السياحة لم تتلقَّ أية مخاطبات من وزارة الإسكان حول الوضع الجديد، رغم أن جزيرة رأس البر بالكامل تعتبر منطقة سياحية.

 

كما شهدت اللجنة مشادةً كلاميةً حادةً بين وكيلي السياحة والبيئة؛ بعد أن أكدت فاطمة أبو شول عن وزارة البيئة أن منطقة رأس البر سياحية.

 

 الصورة غير متاحة

د. أكرم الشاعر

في نفس الإطار طالب د. مصطفى الكتاتني وكيل اللجنة ورئيس الاجتماع وزيرَ الري الدكتور محمود أبو زيد بالحضور إلى اللجنة للردِّ على أسباب موافقته على مد مشروع أجريوم بحوالي 10.5 ملايين متر مكعب من المياه؛ في الوقت الذي أعلن فيه أمام مجلس الشعب عن تعرض مصر لحالة فقر مائي.

 

من جانبه شدَّد الدكتور أكرم الشاعر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين على ضرورة حصول اللجنة على عقد إقامة المصنع ومناقشة الشرط الجزائي المحدَّد بمبلغ 680 مليون دولار، وعقَّب الدكتور مصطفى الكتاتني رئيس اللجنة بالإنابة قائلاً: "لازم العقد يصل إلى اللجنة حتى تنكشف الدسائس!"، وأضاف أن العقد سيصل الأسبوع القادم وستتم مناقشة كافة بنوده.

 

بينما طالب النائب محمد عامر بضرورة فتح ملف العمولات التي أشار إليها السفير الكندي، والتي وصلت إلى 25 مليون دولار، كما طالب بقيام لجنة تقصي الحقائق بزيارة ميدانية إلى دمياط لتفقُّد المشروع.

 الصورة غير متاحة

د. حمدي حسن

 

من جانبه أكد الدكتور حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن اللجنة قررت زيارة دمياط، ووجَّهت الدعوة إلى الدكتور فتحي البرادعي محافظ دمياط والمجلس الشعبي المحلي لدمياط والغرف التجارية، إلا أن الزيارة لم تتم حتى الآن.

 

وحذَّر حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين من اختصار لجنة تقصي الحقائق على مناقشة الآثار البيئية فقط، وطالب بفتح ملف المشروع بالكامل والتركيز على كافة المحاور الاقتصادية الأخرى؛ بما فيها تسعير الغاز لمعرفة السعر الذي حصلت عليه الشركة الكندية من الغاز.

 

ودعا النائب عبد الحميد زغلول إلى ضرورة وقف هذا المشروع نهائيًّا؛ ليس في رأس البر فقط ولكن في أي منطقة أخرى في مصر إذا ثبت أنه يمثِّل خطورةً على البيئة.