قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة اليوم تأجيل النظر في القضية التي رفعها أساتذة جامعة القاهرة ضد رئيس مجلس الوزراء ووزيري التعليم والداخلية لطرد الحرس الجامعي خارج الحرم ورفع القبضة الأمنية عن الحياة الطلابية إلى يوم 24 من الشهر القادم، وطالب رئيس المحكمة جامعة القاهرة بإرسال الهيكل الإداري للجامعة لبيان موقع الإدارة الأمنية من الهيكل التنظيمي للجامعة من عدمه.

 

وأشار الدكتور صلاح الصادق أستاذ القانون الدولي وجود وحدة أمن داخل الجامعة مكونة من ضباط لأمن الدولة تُتابع الطلاب والأساتذة، يرتدي أفرادها زيًّا مدنيًّا، ولهم مكاتب ثابتة في الكليات يتبعون في وظائفهم وحداتهم الأمنية خارج الجامعة، ويتدخَّلون في تعيينات العمداء والمعيدين والأساتذة؛ الأمر الذي حوَّل الجامعة إلى ثكنةٍ عسكريةٍ تستحيل معها الحياة الجامعية.

 

يُذكر أن مندوب الجامعة لم يحضر أي جلسةٍ من جلسات القضية في صورةٍ من عدم الاهتمام بهيبة القضاء ومصلحة الشأن العام؛ الأمر الذي أثار استياء الجميع.

 

في نفس السياق أجلت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة النظر في القضية المرفوعة ضد قرار رئيس الوزراء ببيع أراضي جامعة الإسكندرية وإقامة مشروعات تجارية عليها ونقل الحرم الجامعي إلى منطقة أبيس بدلاً من الشاطبي إلى يوم 24 من الشهر القادم.

 

كشف الدكتور صلاح صادق أستاذ القانون الدولي عن مخطط بيع جامعة الإسكندرية لصالح شركة "إعمار مصر"، مؤكدًا أن نقل الجامعة ومنشآتها يأتي ضمن اتفاقية وقعتها الحكومة مع شركة "إعمار مصر" لتطوير الميناء الشرقي بالإسكندرية.

 

وأشار إلى أن حصيلةَ بيع أرض الجامعة تصل إلى 20 مليار جنيه، وكشف عن وثائق قدَّمها لمحكمة القضاء الإداري، حول اتفاقية تطوير ميناء الإسكندرية، التي وقَّعها د. أحمد نظيف مع "إعمار مصر".

 

وأضاف د. صلاح أن رئيس مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية يسعى بالاتفاق مع الحكومة إلى تطهير المنطقة المحيطة بالمكتبة "يقصد جامعة الإسكندرية" وإقامة مشروعات تجارية وسياحية تدعم الإقبال عليها.

 

وكشف د. صلاح الصادق أنه رغم تأكيد إدارة الجامعة عدم صدور قرارٍ رسمي بشأن بيع أراضي الجامعة نجد قرارًا من الجامعة بتفعيل الجانب التنموي؛ الأمر الذي يدعو للشك في ظل الحديث حول إمكانية إتمام عملية البيع، ومن ثَمَّ نقل الحرم الجامعي إلى مكانٍ آخر فإنه سيساعد على تحقيق مكاسب كبيرة لخزينة الجامعة وللخزانة العامة.