- الصدامات متوقعة بسبب مد "الطوارئ" وقانون "الإرهاب"

- الإخوان والمعارضة: لن نرتكب جريمة "الأغلبية" في حق الشعب

كتب- أحمد صالح

يشهد مجلس الشعب خلال جلساته القادمة حالةً من الترقُّب بعد أن أعلن نواب ينتمون للمعارضة والمستقلين والإخوان تصديَهم لمشروعات القوانين سيئة السمعة، وأكدوا أنهم سيواجهون الحكومة في حالة تقدمها بمد حالة الطوارئ أو تقديم قانون مكافحة الإرهاب.

 

وقال النواب حسين إبراهيم نائب رئيس كتلة الإخوان والدكتور جمال زهران وعلاء عبد المنعم ومحمد العمدة ومحمد عبد العليم داود وحمدي حسن وزكريا يونس وعلي لبن والدكتور محمد البلتاجي: إننا نرفض هذه القوانين سيئة السمعة، والتي تكبل الحريات وتقضي على ما يسمى "هامش" الحرية والديمقراطية والعصف بكل صاحب قلم شريف في الصحافة المصرية.

 

وأضاف النواب: إننا في انتظار ما تسفر عنه الأيام القليلة المقبلة، وإن وقفتنا ستكون تصاعديةً، ولن نسكت هذه المرة حتى لا نكون شركاء في ارتكاب أكبر جريمة في حق الشعب المصري الذي يكتوي بسياسات الحكومة التي تسحق الفقراء ومحدودي الدخل ومن يدافع عنهم.

 

من ناحية أخرى يشهد مجلس الشعب العديد من المحاكمات البرلمانية الموجهة ضد الحكومة؛ يشارك فيها عددٌ من نواب الأغلبية؛ يتقدمهم اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية ومصطفى السلاب وكيل اللجنة الاقتصادية ومصطفى الكتاتني وكيل لجنة الصحة وعمر هريدي أمين سر لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومعهم نحو 40 نائبًا من الإخوان والمستقلين؛ يتقدمهم مؤمن زعرور ومصطفى الجندي وفريد إسماعيل، يتهم فيها النواب الحكومة بعدم الالتزام بتعيين نسبة 5%ِ من المعاقين، رغم إلزام القانون الحكومة بتشغيل هذه النسبة، يواجه تلك الاتهامات الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وأحمد درويش وزير التنمية الإدارية والدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار والدكتور علي مصيلحي وزير التضامن الاجتماعي وعائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي يحدد فيه المجلس موعدًا لمناقشة 10 اتهامات موجهة للحكومة وقَّع عليها 200 نائب، وذلك من خلال طلبات مناقشة مقدمة من النواب محسن راضي وسعد خليفة وعلي فتح الباب ومحمود عقيل وإبراهيم زنوني وصلاح الصايغ وعمر هريدي وبهاء الدين سيد عطية؛ تتناول تلك الاتهامات مباركة الحكومة لمافيا الأراضي للاستيلاء على 22 ألف فدان لمحافظة الإسماعيلية، وموافقتها على مدّ خدمة رؤساء مجالس إدارات بعض الشركات القابضة التابعة لوزارة الاستثمار إلى ما بعد سن الستين، رغم زيادة معدل البطالة بين الشباب.

 

وتتناول الاتهامات الموجَّهة للحكومة ما يدور في كواليس الحزب الوطني بشأن أرض الضبعة ومحاولة كوادر الحزب الاستيلاءَ عليها لإقامة مشروعات سياحية عليها، رغم تخصيصها لإقامة محطة نووية عليها وتتناول الاتهامات الموجَّهة للحكومة تقاعسها وتجاهلها لما يتعرَّض له آلاف من الطالبات من أبناء محافظة المنيا يوميًّا؛ نتيجةً لسفرهم إلى أسيوط وسوهاج؛ في الوقت الذي يتم فيه إلغاء كلية الدراسات العربية والإسلامية بالمنيا رغم الموافقة عليها!.

 

وتأتي المواجهة الثالثة من خلال استجواب مقدَّم من النائب طلعت السادات ونحو 12 طلب إحاطة مقدمةً من عبد الرحيم الغول رئيس لجنة الزراعة والسيد عسكر ومحمد شبكة ومصطفى محمد مصطفى وعيد قطب وعادل شعلان وخليفة رضوان وأحمد أبو عقرب، تتهم الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزيري الأوقاف والزراعة والتنمية المحلية بتشريد أكثر من 4 آلاف أسرة وهدم منازلهم، والاستيلاء على الأرض الزراعية حيازتهم لصالح أصحاب النفوذ وذلك بمنطقة عزبة العرب بمحافظة الإسكندرية.

 

وتتناول المواجهة الرابعة المقدمة من أكثر من 70 نائبًا يتقدمهم ماهر الدربي رئيس لجنة الإدارة المحلية وأمين راضي وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي ورضا وهدان وكيل لجنة النقل والمواصلات وعبد الرحيم هلال ومحمد كسبة وأحمد عبد السلام قورة ومحمد فضل ومحمد العدلي وحمدي زهران؛ حيث يتهمون الحكومة بالتخلي عن الفقراء واستمرار العداء لهم، وذلك من خلال ضآلة مبلغ معاش الضمان الاجتماعي، وقيام وزارة التضامن الاجتماعي بصرف معونة لبعض الأسر مرة واحدة فقط وليس كل شهر؛ تحت دعوى أنهم غير مستحقين، رغم حاجة هذه الفئة لهذه المستحقات في ظل الارتفاعات المستمرة في أسعار السلع والخدمات!.

 

من ناحية أخرى يبدأ مجلس الشعب مناقشة مشروعَي خطة التنمية ومشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية الجديدة 2008/ 2009م بعد إلقاء وزيري المالية والتنمية الاقتصادية بيانيهما؛ حيث يشهد المجلس مواجهاتٍ حادةً صباح الثلاثاء المقبل من جانب  النواب؛ حيث يواجهون الحكومة بالعديد من الاتهامات، وفي مقدمتها تهديد الاستقرار الاجتماعي للأسر المصري، وإشعال ثورة الغضب؛ نتيجةَ تدني الأجور والتهام العلاوة الاجتماعية قبل صرفها.