تقدَّم محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بسؤالٍ عاجلٍ إلى وزير الإعلام حول الألفاظ والعبارات الخارجة التي أصبحت منتشرةً الآن داخل الوسط الفني، خاصةً في الأفلام السينمائية، والتي يعتبرها النقاد ألفاظًا وعباراتٍ محظورةً لا يمكن تداولها داخل هذا الوسط، بل اعتبروها إباحيةً لا يمكن ذكرها على مسامع المشاهدين؛ وذلك مثل العبارات والألفاظ الجنسية الصارخة، و"الشتيمة" والسب بالأديان والأم بأقبح الألفاظ؛ وهذا من خلال الأفلام التي عُرضت في مهرجان القاهرة السنوي للسينما، حتى أصبحت هذه الألفاظ طبيعيةً الآن ولا بد من ذكرها داخل هذه الأفلام؛ وذلك نظرًا لغياب دَور الرقابة والمسئولين، بل إن بعضهم الآن يسعى إلى استخدام مثل هذه الألفاظ في معظم أفلامهم السينمائية؛ وذلك ترويجًا لأعمالهم السينمائية بصرف النظر عن المشاهدين الذين يسمعون مثل هذه الألفاظ، أو الذين يشاهدون المناظر الساخنة في هذه الأفلام.
كما تقدَّم راضي بطلب إحاطة عاجل إلى وزير الإعلام حول حقيقة ما أعلنته الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية من اتحاد الإذاعة والتليفزيون من أن إحدى شركات الإنتاج الفني قامت بالاستيلاء بطرقٍ غير مشروعة على مصنفات فنية من مكتبات وأرشيف التليفزيون المصري؛ بسبب غياب دَور الرقابة والمسئولين؛ حيث تتمثَّل هذه المصنفات في "مسلسلات وأفلام وبرامج إذاعية وتليفزيونية ومواد تراثية"، وتقوم ببيعها عن طريق عملاء يتحصلون على تلك المواد لمحطات فضائية وعربية بمبالغ طائلة دون تصريحٍ من الاتحاد.
وفي نفس الإطار تقدَّم راضي بطلب إحاطة عاجل إلى وزير الإعلام حول تسرُّب أشرطة تراث التليفزيون المصري خارج مبنى ماسبيرو؛ حيث ضبطت الأجهزة الأمنية ما يقرب من عشرة آلاف شريط يضم موادَّ نادرةً يمتلكها التليفزيون المصري وحده.. ضبطت داخل شركة خاصة بمنطقة المهندسين يقوم صاحبها بنسخ هذه الشرائط من خلال أجهزة حديثة ويتولَّى بيعها للفضائيات بأرقام فلكية، رغم امتلاك مبنى ماسبيرو أجهزةَ أمنٍ قويةٍ جدًّا وإمكانياتٍ بشريةً وتكنولوجيةً يستحيل معها خروج شريط واحد.
ولم تكن هذه هي الأولى من نوعها، بل تُعدُّ هذه هي المرة الرابعة تقريبًا في أقل من أربعة أشهر، وهذه ليست الكارثة الوحيدة التي يتعرَّض لها القطاع، بل يتعرَّض لسلسلةٍ من إهدار المال العام داخل قطاع الاتحاد في ماسبيرو، وهذا ما كشفه تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن وجود عجز في الميزانية في ستة أشهر فقط وصل إلى 38 مليون جنيه، ويصل العجز الإجمالي لقطاع رئاسة الاتحاد إلى 304 ملايين جنيه؛ مما يعني أن الوضع المالي للقطاع يمرُّ بحالةٍ مأساوية، علاوةً على ذلك حقيقة ما يُثار من تجاوزات مبدئية حول بيع مبنى ماسبيرو لملياردير عربي بهدف استخدامه كفندقٍ سياحي، علاوةً على ما يحدث الآن في القطاع الاقتصادي من سفهٍ ورعونةٍ وسوءِ تخطيطٍ لضرب الدراما المصرية؛ وذلك لعدم القدرة على التسويق الجيد والإصرار الغريب من قيادات ماسبيرو على غضِّ النظر عما يحدث من مهازل في هذا القطاع، وفشل السياسات التي يسير عليها القطاع الاقتصادي؛ والتي أدَّت إلى إصابة القطاع الاقتصادي بالشيخوخة والعقم الإبداعي لتحقيق أكبر عائد لخزائن الاتحاد؛ مما أدى إلى أن أصبح اتحاد الإذاعة والتليفزيون في المرتبة الحادية عشرة بين الفضائيات العربية في سباق الإعلانات، وخاصةً إعلانات العقود وإعلانات الرعاة للأفلام والأحداث المهمة.
ومما يؤكد فشل قيادات القطاع الاقتصادي هو حصول بعض الفضائيات على 12 مليون جنيه في فيلم "ج. م" بالرغم من أن الأفلام التي تُعرَض على الفضائيات ليست بالإبداع أو القوة التي تستحق كلَّ هذه الإعلانات، ولكن هذا يرجع إلى وجود إدارة جيدة للتسويق بهذه القنوات، هذا خلاف ما حدث في فشل تسويق وجذب إعلانات أثناء عرض مسلسل "س. م" والذي كان يعرض لأول مرة على شاشات التليفزيون المصري بالمقارنة بالقنوات الفضائية التي عرضته، مثل (دريم)؛ والتي حصلت على إعلاناتٍ أثناء عرض المسلسل بحوالي 6 ملايين جنيه، وقناة (ART حكايات)، والتي حصلت على 4.5 ملايين جنيه إعلانات أثناء عرضها المسلسل، أما قناة (دبي) فقد حصلت على 19 مليون جنيه، إضافةً إلى حصول القنوات الفضائية على عقود إعلانات من شركات مصرية لعرضها على شاشتها في رمضان المقبل.