اتهم نواب من الأغلبية والمعارضة في مجلس الشعب وزير الثقافة فاروق حسني بالتخاذل؛ لرفضه الاحتجاج لدى سويسرا على حملة الإساءة إلى مصر، والتي تم عرضها في أربع صور فوتوغرافية على هامش معرض الآثار (هبات الآلهة)؛ الذي تم تنظيمه في سويسرا، وتضمنت الصور حيوانًا نافقًا في النيل، وأسطح المنازل وقد اعتلتها أطباق الدش، ومناطق للعشوائيات.. في الوقت الذي فشل فيه مسئول وزارة الثقافة في الدفاع عن الوزير وتبرئته!.
وطلب محمد البنا وكيل اللجنة، والذي رأس الاجتماع، ردًّا كتابيًّا من الوزير المتغيب، بينما احتجَّ سمير موسى نائب الحزب الوطني على مناقشة طلب إحاطة عاجل؛ قدمه نائب الإخوان المسلمين محسن راضي حول الإساءة إلى مصر في المعرض السويسري في غياب الوزير، وقال إن صمت فاروق حسني عن رفض الإساءة إلى مصر في هذا المعرض يؤكد أن الوزير باع مصر من أجل الحفاظ على موقفه في الترشيح لمنصب مدير منظمة اليونسكو، وأكد أن ما ذكره مسئولو الوزارة من نفي الوزير علمَه بالوقعة بأنه من الواضح أن الوزير لم يعقِّب من أجل تحقيق هدفه في منظمة اليونسكو.
وأكد محسن راضي أن ما حدث في معرض سويسرا ما هو إلا قضية انتماء لمصر؛ ففي الوقت الذي نسعى فيه إلى تحويل السلبيات إلى إيجابيات لتحسين صورة مصر في الخارج؛ نجد العكس بالصمت على هذه الصورة المسيئة إلى مصر.
![]() |
|
محسن راضي |
وأشار إلى أن وزير الثقافة لم يعترض باعتراف مدير المعرض السويسري، بينما اعترض الوفد المصري المرافق للقطع الأثرية الأربع؛ التي تم عرضها في هذا المعرض، وكان يجب على الوفد المصري أن يبعث بمذكرة احتجاج بموقف الوزير إلى الرئيس حسني مبارك والدكتور أحمد نظيف رئيس الحكومة ضد وزير الثقافة؛ الذي تعمَّد تشويه صورة مصر، في الوقت الذي ما زال فاروق حسني يكذِّب فيه تصريحاته الثابتة أمام البرلمان؛ بأنه سيحرق الكتب الصهيونية إذا ثبت وجودها في معرض الكتاب في مصر، ووصف ذلك بأنه تراجع يسيء إلى مصر.
وأمام هذه العاصفة حاول محمد عبد الفتاح رئيس قطاع المتاحف الدفاع عن الوزير، وأكد أنه صرَّح بأنه لم يكن على علم بها، مشيرًا إلى أن هذه الصور كانت معروضةً في معرض على هامش المعرض الكبير لمصورة سويسرية، كانت قد التقطتها خلال زيارتها مصر، وتم إزالتها ورفضها فورَ احتجاج الوفد المصري، وبعد أن هدَّد زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بسحب القطع الأثرية المصرية ما لم يتم سحب هذه الصور، وقد بعث مدير المتحف السويسري باعتذار إلى حواس، بينما طالب محسن راضي بمحاسبة وزير الثقافة برلمانيًّا وفورًا.
وعلى صعيد موازٍ طالب نواب البرلمان في الاجتماع بضرورة عرض شامل لصور الحياة لزعماء مصر في منازلهم جمال عبد الناصر وأنور السادات ومحمد نجيب وألا تقتصر عمليات تحويل منازلهم على مشاهدة الزائرين لحجرة أحدهم أو منزل أحدهم.
وأشار سمير موسى ومحسن راضي وسيد زيد إلى ضرورة أن تبدأ في هذا الإطار السيرة الذاتية والحياتية لكل منهم، ورفض راضي إهمال مصر لمنزل محمد نجيب رئيس مصر الأسبق؛ الذي ظل في المنصب عامين، خاصةً أن له تاريخًا زكيًّا وطيبًا، وتم حجب أي معلومات عنه لأسباب سياسية.
وقال راضي إن جمال عبد الناصر ملك المصريين، رغم موقفه من الإخوان المسلمين، في الوقت الذي أكد فيه أحمد مجاهد مدير صندوق النخبة الثقافية تشكيل لجنة في 17 أبريل الماضي مكونة من عدد من الأساتذة والخبراء المتخصصين لتحويل منزل عبد الناصر إلى متحف.
