استكمل مجلس الشعب اليوم مناقشة تعديلات قانون المرور؛ حيث وافق على عدة مواد مهمة، ومنها المادة 28، والتي تحدد موقف مركبات الـ"توك توك"، والتي تعطي المحافظ المختص الحق في تحديد الحد الأقصى للعدد المستخدم في محافظته؛ حيث حذَّر النائب صبري عامر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان من تأثير هذه المادة على عدم تقنين كافة المركبات الموجودة حاليًّا.
مشيرًا إلى أن القانون أعطى المحافظ السلطة في تحديد عدد المركبات، معربًا عن تخوفه من عدم الترخيص لكافة المركبات الموجودة التي سمحت الحكومة باستيرادها وتعمل منذ عدة سنوات.
وعلَّق د. سرور قائلاً: حدّ قاله هات "توك توك"؟ وهل كان الـ"توك توك" مسموحًا به من قبل العمل بهذا القانون؟
ورد اللواء شريف جمعة مساعد وزير الداخلية: غير مسموح به ما دام لا يحمل لوحات معدنية، ويتم ضبطه وحجزه.
وعقَّب عامر قائلاً: هناك بعض المجالس المحلية أعطت لوحات معدنية للـ"توك توك" منذ فترة.
وقال أمين راضي وكيل لجنة الدفاع إن أغلب المحافظات قد أعدت حصرًا شاملاً بأعداد الـ"توك توك" والقرار سيكون من اختصاص المحافظ والمجلس الشعبي المحلي.
وطالب عدد من النواب بحذف المادة 33 من القانون، والتي تعطي الحق لضابط الشرطة إيقاف أية مركبة لا تتوافر فيها شروط المتانة والأمن وتوصيلها إلى أقرب مركز للشرطة أو للمرور للتأكد من صلاحيتها فنيًّا، وإذا أسفر الفحص عن عدم توافر أي من هذه الشروط يتم سحب الرخصة واللوحات المعدنية إلى حين استيفائها مع منحها ترخيصًا مؤقتًا بالسير لمدة لا تزيد عن سبعة أيام لإتمام ذلك.
|
|
حسنين الشورة |
وتساءل النائب حسنين الشورة: ماذا يعرف ضابط الشرطة من شروط المتانة وغيرها من الأمور الفنية؟ مشيرًا إلى أن هذا من اختصاص المهندس الفني، والضابط عليه أن يطلع على التراخيص فقط.
وعلَّق اللواء شريف جمعة، مشيرًا إلى أن هناك بعض المركبات تسير بالطرق العامة، وتخالف الأمن والمتانة، وهذه علامات ظاهرة، مثل: سيارة تسير بدون زجاج أو إضاءة، وفي هذه الحالات يجب على أي ضابط شرطة أن يوقفها حرصًا على الطريق والسلامة.
وقال نائب الوطني عادل شعلان: لو د. سرور يسير بسيارته والفانوس مكسور وقابله لواء شريف جمعة هل يكون من صلاحيته إنزاله من السيارة هو وأولاده.. هل هذا معقول؟!
وعقَّب د. سرور قائلاً: إذا لم توجد هذه المادة فحقّ على ضابط المرور أن يستخدمها بحكم اختصاصه الأمني.
ووافق المجلس على التعديل الذي تقدمت به رئيس اللجنة التشريعية د. آمال عثمان بحذف الفقرة الثانية من هذه المادة، والعودة إلى نص الحكومة الذي لا يسمح بسحب الرخصة أو اللوحات المعدنية.
![]() |
|
صبحي صالح |
وكانت المادة 4 قد شهدت جدلاًَ واسعًا خلال المناقشات، والتي تنص على عدم تسيير المركبة بدون لوحات معدنية، وأن تؤول قيمة التأمينات عن اللوحات إلى الدولة؛ حيث أكد د. أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية مخالفة هذه المادة للدستور، مشيرًا إلى أنه لا يجوز مصادرة التأمين إلا بحكم قضائي وليس قرارًا إداريًّا.
وأشاد د. سرور بهذه الملاحظة، وطالب مساعد وزير الداخلية بالرد؛ فأشار إلى أن هذه عقوبة واردة في القانون على المخالف، والذي أخل بشروط التعاقد مع الدولة.
وعلَّق النائب صبحي صالح عضو الكتلة البرلمانية، مشيرًا إلى أن رد الحكومة ليس في محله، وأن مصادرة التأمين لا تكون إلا بحكم المحكمة، حتى ولو كان ذلك بسبب الإخلال بالعقد.
