بعد فضيحة "أجريوم" في دمياط، شهدت قاعة مجلس الشعب اليوم فضيحةَ تلوِّثٍ بيئي جديدةً، أثارها النائبان عبد الله عليوة ومحمود مجاهد؛ حيث كشف عبد الله عليوة عن قيام الشركة المصرية للتكرير بإقامة مصنع لتكرير الوقود في منطقة الخصوص بمحافظة القليوبية وسط منطقة سكنية ومجمَّع مدارس به 10 آلاف تلميذ؛ مما يعرِّض أهاليَ المنطقة للإصابة بالأمراض السرطانية؛ بسبب المواد الناتجة عن المصنع، والتي تحتوي على كمية عالية من الكبريت المركَّز.
كما كشف النائب محمود مجاهد عن اتجاه الهيئة المصرية لتكرير البترول إلى إقامة عددٍ من الأنشطة البترولية الملوِّثة للبيئة، على رأسها إقامة معمل لتكرير الوقود الثقيل في منطقة مسطرد.
وتساءل النائب: "كيف يحدث ذلك في منطقةٍ ملوَّثةٍ أصلاً وبها محاجر فحم وخلافه؛ مما سيزيد من معاناة الأهالي؟!".
وردَّ وزير البيئة ماجد جورج على النائبين، منوِّهًا بأن الأنشطة البترولية في منطقة مسطرد بدأت عام 1955 على مساحة 3.4 أفدنة، موزَّعةً على 5 شركات قطاع عام تتبع الهيئة العامة للبترول، وجميع هذه الشركات تعمل في نقل وتوزيع المنتجات البترولية، كما أن شركة القاهرة لتكرير البترول- وهي إحدى هذه الشركات- تقوم منذ عام 1968م بتكرير البترول وإنتاج المازوت والكيروسين والسولار.
وفاجأ الوزير النائبين بتأكيد أن وزارته تعاملت مع هذه الشركات، وأنها تم توفيق أوضاعها البيئية، وعلى رأسها عمل معالجة كيميائية وإنشاء معمل للرصد البيئي للانبعاثات الغازية.
وقال الوزير إن مشروعات التكرير في منطقتَي الخصوص ومسطرد هدفها إنتاج نسبة عاليةٍ من المشتقات البترولية بصورةٍ عاليةِ الجودة للسوق المحلي، إلا أن النائبين اعترضا على ردود وزير البيئة، فقرَّر الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب إحالة الموضوع إلى لجنة الصحة والبيئة لمزيدٍ من المناقشة والبحث.