أكدت لجنة الصحة بمجلس الشعب وقوعَ كارثة بيئية في مصر لعدم تفعيل قانون البيئة الصادر عام 1982م.
اتهمت اللجنة في اجتماعها أمس برئاسة د. حمدي السيد أثناء نظرها طلبات إحاطة بهذا الشأن، الحكومة بالعجز في مواجهة كارثة تلوث مياه النيل، وطالبتها بسرعة التدخل قبل فقدان الأمل وتحوُّل نهر النيل إلى نهرٍ مُسمَّم ليس به حياة.
ووجَّهت اللجنة صرخةَ استغاثةٍ إلى الحكومة، وناشدتها البحثَ عن حلٍّ بعد فشل التنسيق المؤسسي بين أجهزة الدولة المختلفة والتعامل في جزرٍ منعزلةٍ في قضية البيئة، وترك الأمور التنفيذية لهوى القيادات، واعتبرت اللجنة التلوث ببحيرة المنزلة بأنه عار قومي يلوث أمة.
وطالبت اللجنةُ الحكومةَ بالقضاء على كارثة مصرف الرهاوي الذي يصب 12 مليون متر مكعب يوميًّا من مياه الصرف الصناعي والزراعي في النيل مباشرةً، وكذلك وضع تصورٍ عاجلٍ لصرف مخلفاتِ المراكب السياحية بالنيل.
كما طالبت اللجنة وزارتَي البيئة والري بتطبيق سياسات تشريعية وقانونية صارمة تُلزم المصانع بمعالجة المياه وحماية البيئة، كما رفضت أية مبرراتٍ لصرف مخلفات المصانع في النيل مباشرةً.
من جانبه اعترف د. علي أبو سديرة وكيل وزارة البيئة بعدم مطابقة المياه بالفنادق العائمة بالأقصر وأسوان البالغ عددها 300 فندق، للمواصفات الفنية وتلويثها للبيئة.
بينما نفى د. حمدي السيد رئيس اللجنة البحثَ عن هفواتِ الحكومة؛ لأنها سوف تُسَمَّم قبل الشعب حتى لو شربت مياهًا معدنيةً وتركت الشعب يشرب من "الحنفية"، كما رفض أي مبررٍ لكارثة تلوث النيل من وزارتَي الري والبيئة، وطالب أجهزة الدولة بالقيام بمسئولياتها لحماية أرواح المواطنين.