شهدت لجنة الصحة بمجلس الشعب اتهامًا جديدًا للمهندس أحمد عز إمبراطور الحديد وأمين تنظيم الحزب الوطني ورئيس لجنة الخطة والموازنة؛ بتبنِّيه اتجاهًا يقضي بإلغاء نظام العلاج على نفقة الدولة وتحويل الأموال المخصَّصة لهذا البند إلى العلاج المجاني.

 

وكان الاجتماع الذي كان مخصَّصًا لمناقشة طلبات الإحاطة المقدَّمة من النواب: د. حمدي إسماعيل، وصلاح الصايغ، وخليفة رضوان، حول ارتفاع تكلفة العلاج بمستشفيات: عين شمس التخصصي، والقصر العيني الفرنساوي، والمنيل الجامعي، وحصول بعض الأشخاص على عمولات لإصدار قرارات علاج على نفقة الدولة من داخل تلك المستشفيات قد كشفَ عن العديد من المفاجآت؛ حيث أعلن اللواء ممدوح شاهين رئيس الشئون الدستورية والقانونية بوزارة الدفاع عن عدم قبول مستشفيات القوات المسلحة، بدءًا من اليوم، أية حالاتٍ للعلاج على نفقة الدولة، وبرر شاهين موقفه بارتفاع مديونية وزارة الصحة للمستشفيات العسكرية البالغة 9 ملايين جنيه؛ منها 7 ملايين ديونًا على الوزارة لمستشفى المعادي للقوات المسلحة، ومليون جنيه لمستشفى مصطفى كامل بالإسكندرية، ومليون جنيه أخرى مديونيةً لمستشفى كوبري القبة.

 

وقال إن حملة العمليات الجراحية التي أجرتها مستشفيات القوات المسلحة للمدنيين خلال 2007/2008م بلغ إجمالها 8 آلاف عملية جراحية، وقال إن علاج المدنيين يزيد عن طاقة المستشفيات العسكرية.

 

جاء ذلك في الوقت الذي رفض فيه النواب: د. حمدي إسماعيل، وصلاح الصايغ، ود. خليفة رضوان، مقدِّمو طلبات الإحاطة هذا القرار، واعتبروه مجحفًا للمرضى غير القادرين، فيما طالب د. حمدي السيد رئيس اللجنة من ممثِّل وزارة الدفاع مراجعةَ هذا القرار، مع تسديد وزارة الصحة مديونياتها لمستشفيات القوات المسلحة.

 

فيما شهدت اللجنة مشادَّاتٍ كلاميةً بين د. محمد عابدين رئيس المجالس الطبية المتخصصة، وبين مديرَي مستشفيَي القصر العيني الفرنساوي وعين شمس التخصصي؛ حول رفع التعاقد على أسعار الخدمات الطبية المحددة طبقًا للائحة وزارة الصحة، فيما أكد د. محمد عابدين أن إجمالي ما تتحمله وزارة الصحة لاستصدار قرارات علاج على نفقة الدولة لمستشفيات عين شمس التخصصي والفرنساوي والمنيا الجامعي، يصل إلى 375 مليون جنيه، في الوقت الذي تصل فيه هذه التكلفة في المستشفيات الحكومية 75 مليون جنيه.

 

وقال عابدين: "للأسف.. المستشفيات الثلاثة لا تلتزم بلائحة الأسعار التي تحدِّدها وزارة الصحة"، وطالب عابدين من نواب مجلس الشعب بالضغط على وزير المالية لزيادة الميزانية المخصَّصة للمجالس الطبية المتخصِّصة، بعد أن قام وزير المالية بتخفيض الميزانية المخصَّصة من مليارَي جنيه إلى مليار جنيه.

 الصورة غير متاحة

 د. حمدي السيد

 

فيما أكد د. حمدي السيد أن وزير المالية يرفض الاعتراف بقرارات العلاج على نفقة الدولة، وقال إن هناك ضغوطًا ومحاولاتٍ بُذِلت مع وزير المالية أدت إلى زيادة تلك الميزانية للمجالس الطبية من مليار إلى مليار و600 مليون جنيه.

 

جاء ذلك في الوقت الذي دافع فيه مدير مستشفى عين شمس التخصصي حسن شاكر عن تكاليف العلاج، وقال إنه لا توجد مغالاة، وبرَّر قيام المستشفى بإجبار المرضى وأسرهم على توقيع "شيكات" بأن ذلك بهدف ضمان تحصيل الفاتورة، أو تقديم "الشيكات" التي لا يتم دفعها إلى الجهاز المركزي للمحاسبات.

 

وقال: "نحن لا نحصل هذه الشيكات من أي مريض، والهدف هو إبراء ذمتنا أمام الجهات الرقابية"، وقال: "نحن نستقبل مرضى الحوادث، ويتم علاجهم بالمجان".

 

وأكد شاكر أن مديونية وزارة الصحة لمستشفى عين شمس بلغت 14 مليون جنيه، وقال إن سبب هذه المديونية هي قرارات العلاج على نفقة الدولة، فيما أكدت د. مها مراد مديرة مستشفى القصر العيني الفرنساوي، أن مديونية وزارة الصحة للمستشفى بلغت 18 مليون جنيه، معلنةً أنها اقترحت على وزير الصحة دفع 10% من تلك المديونية كل ثلاثة أشهر بهدف استقبال حالات العلاج على نفقة الدولة، مؤكدةً أن تدنِّيَ قائمة الأسعار التي حددتها وزارة الصحة للعلاج لا تتناسب مع الخدمات الطبية التي تقدمها مستشفى القصر العيني الفرنساوي.

 

فيما أعلن د. عبد الحميد أباظة ممثل وزير الصحة عن اتجاه د. حاتم الجبلي وزير الصحة إلى تحريك أسعار بعض الخدمات العلاجية، واقترح العودة إلى نظام العلاج المجاني.