كشف النائب محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في طلب إحاطةٍ قدَّمه إلى وزير الإسكان عن تجاوزاتٍ صارخةٍ وفوضى عارمة تشهدها وزارة الإسكان، سواءٌ في التعيينات أم في الأجور والحوافز التي يحصل عليها كبار المستشارين والموظفين، مؤكدًا أن هناك ما يقرب من 15 حافزًا ومكافأة إضافية يحصل عليها سنويًّا رؤساء القطاعات والمستشارون تحت مسميات مستحدثة؛ منها حافزٌ يسمى "جهود إضافية" و"حوافز رؤساء القطاعات ورؤساء الأجهزة"، وأيضًا ما يُسمَّى "بدل الخطة" و"بدل الإنجاز وبدل الميزانية"، وكلها مكافآت تُعطَى كبارَ الموظفين في الوزارة، وتصل قيمتها إلى ضعف المرتب الأساسي في بعض الأحيان؛ حيث إنَّ بعضَ الحوافز التي يتقاضاها رؤساء القطاعات تصل إلى 175% من أساس المرتب، مثل "حافز الإضافي"، وتُعدُّ هذه الحوافز والبدلات كلها ديونًا على هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لدى بنك الاستثمار القومي، بالإضافةِ إلى تلك التجاوزات التلاعب الذي تم في عمليات تخصيص الوحدات السكنية لأقارب كبار الموظفين.
وفي طلب إحاطة آخر لوزير التضامن الاجتماعي طالب راضي بالكشف عن المخالفات الجسيمة داخل الهيئة القومية للبريد؛ حيث كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن وجود مخالفات جسيمة بالحساب الختامي للهيئة القومية للبريد للسنة المالية 2006-2007م؛ وذلك بقيام الهيئة بالتعاقد مع بعض الأشخاص بعقود ومكافآت كبيرة ومبالغ تراوحت قيمتها التعاقدية ما بين ألف و9 آلاف جنيه، وكذلك الاستعانة بآخرين كعمالةٍ مؤقتة، بالرغم من وجود إدارات بالهيكل الوظيفي للهيئة تقوم بتلك الأعمال.
كما أوضح التقرير أنه تم تحميل الحساب الختامي مبلغًا قدره 93 ألفًا و651 جنيهًا قيمة فواتير المحمول الخاصة بالمستشارين بالهيئة، وكذلك أعضاء الشرطة "مباحث البريد"، بالإضافة إلى إعلان الهيئة عن نفسها في مجلات أجنبية ليس لها مردود على إيراداتها، على سبيل المثال تم صرف 49 ألفًا و600 دولار أمريكي لحجز مساحة صفحة بمجلة (united world usa)، ومبلغ 59 ألفًا و415 يورو قيمة إعلان صفحة بمجلة (o.c.p) الأسبانية، رغم وجود عجز بنسبة 5% في 30 يونيو 2006م بإجمالي 45 مليونًا و316 ألفًا و298 جنيهًا؛ بسبب عدم وضع مجلس إدارة الهيئة للخطط والإستراتيجيات المناسبة لملاحقة التطور واستيعاب التكنولوجيا لمواجهة المنافسة؛ مما أثَّر على موارد الأنشطة التي تُقدمها.
أيضًا كشف التقرير عن وجود خطط إستراتيجية بالهيئة للاستفادة من بعض المكاتب البريدية ببعض المحافظات، والتي تم إغلاقها منذ فترات طويلة تعدَّت أربع سنوات، ولم يتم استخدامها على الرغم من تحمُّل الهيئة بعض تكاليف وإنشاء وتجهيز تلك المكاتب، علاوةً على ذلك قيام الهيئة باستغلال أموال مودعي التوفير في الصرف على أنشطتها، سواءٌ الجارية أو الاستثمارية منذ سنوات على الرغم من تحملها فوائد على هذه الإيداعات.
وفي طلب إحاطة ثالث لوزير التضامن الاجتماعي طالب راضي بتفسير ما أكدته أحدث الدراسات الصادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من ارتفاع معدلات الطلاق؛ حيث وصلت إلى 70 ألف حالة سنويًّا؛ وذلك بسبب ظهور الفضائيات، والتي أدَّت إلى الخروج في كثيرٍ من الأحيان عن التقاليد والقيم والسلوكيات المتعارف عليها دينيًّا وأخلاقيًّا، وكل ذلك يتم تحت مسمَّى التطور والتحديث والتقدم والعولمة، بالرغم من أن الدراسات الصادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية.
وأكدت أن هذه المتغيرات أحدثت انقلابًا حادًّا داخل أفكار ومشاعر المواطنين، بالإضافةِ إلى ما تقدمه من مادة إعلامية مثيرة جنسيًّا تجذب الرجال بشدة إلى مشاهدتها، أيضًا أغاني الفيديو كليب والأفلام الشبابية، والتي تحتوي على مواقف ساخنة؛ مما تجعل الأزواج يتمردون على زوجاتهم، وبالتالي تحدث الخلافات التي تتطور في النهاية إلى الطلاق.