اعترف وزير الري محمود أبو زيد بوجود إهمال في حماية جسم السد العالي، وقال بعد مواجهته بعدد من البيانات العاجلة في مجلس الشعب: إن المنطقة حول السد العالي تعرضت للسرقة من قِبل اللصوص عدة مرات، وإن الأمر موضع تحقيق الآن لكافة المسئولين عن حماية السد لتبيان ما إذا كان هناك إهمال أو لا.
وأضاف أبو زيد أن هناك منظومةً قديمةً لحماية جسم السد العالي، وأنه بعد تكرار حالات السرقة تم تحديث هذه المنظومة لتدعيم إجراءات الوقاية والحماية لمشروع إستراتيجي مثل السد العالي.
![]() |
|
محمود أبو زيد |
وقال أبو زيد: "إنني لست في محاولةٍ للتبرير أو للتخفيف من حوادث السرقة التي جرت للسد، ولكني أؤكد أن الموضوع تحت التحقيق التفصيلي"، وأضاف أبو زيد أن الأجهزة التي تتولى حماية السد العالي هي شرطة المسطحات المائية وجهاز الأمن القومي والقوات المسلحة ووزارة الري.
وأضاف أنه تقرر بعد الأحداث الأخيرة منع الدخول لمنطقة السد بعد الخامسة مساءً إلا بتصريح خاص، كما تم العمل بتوصيات الأجهزة الأمنية بإنشاء منظومة أمنية جديدة متكاملة تضم مجموعةً إضافيةً من الكاميرات التليفزيونية لمراقبة مداخل ومخارج السد، وترتبط هذه الكاميرات بغرفة تحكم مركزية يتم السيطرة عليها من داخل هذه الغرفة، علاوةً على توفير أجهزة أمنية للكشف عن المتفجرات والأسلحة التي يمكن وضعها داخل جسم السد العالي.
ونوَّه أبو زيد إلى أن وزارة الدفاع علاوةً على ذلك تقوم بمنظومة عسكرية أخرى مختلفة تمامًا لحماية السد العالي علاوةً على المنظومة الأمنية.
وحول حادث السرقة قال أبو زيد إنه تم لأجزاء من الكابل الموصل للطاقة المغذية للشباك الواقية لجسم السد، وهذه موجودة أمام الأنفاق الرئيسية لمحطة الكهرباء على مسافة 300 متر بعيدًا عن مدخل السد، وتشكِّل هذه الشباك خط الدفاع الأول للسد العالي، وهي ممتدة من سطح الماء حتى عمق البحيرة لحماية السد من الألغام، ويتم رفع هذه الشباك مرةً كل 6 أشهر من أجل الصيانة عن طريق أوناش تشغَّل بالكهرباء وبالطريقة اليدوية أيضًا، وتُغذَّى هذه الأوناش عن طريق مجموعتين من الكابلات الكهربائية، ولو حدث أي ضرر لهذه الكابلات يتم تشغيلها يدويًّا.
وأضاف وزير الري أنه أثناء الكشف الدوري للمنطقة حول جسم السد تبيَّن سرقة بعض الأجزاء من أحد خطِّي الكابلات، عن طريق نزعها وتقليعها من أجزاء مختلفة، وقد أبلغت الأجهزة المسئولة عن الحادث، وتم ضبط الجناة، وهم مجموعة من الصيادين العاملين بالمنطقة في بحيرة ناصر.
وكان عدد من نواب المجلس قد حذَّروا من خطورة حوادث السرقة لأجزاء من السد العالي على الأمن القومي المصري.
![]() |
|
بهاء الدين عطية |
وأكد بهاء الدين عطية عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن الكابل الذي تم سرقته هو كابل مغذٍّ للأوناش في حوض السد العالي، وهو مسئولٌ عن حماية الشباك الواقية للسد العالي من ناحية بحيرة ناصر، وهذه قدس أقداس السد العالي، وهذا معناه أن أي شخص يمكن أن يقتحم حرم السد ويقوم بعملية إرهابية ويغرق مصر كلها في فيضان كبير.
وقال بهاء إنه تم شراء كاميرات لمراقبة السد بـ22 مليون جنيه، فكيف تم سرقة الكابلات بعد ذلك؟!
وقال النائب شيرين فؤاد عبد العزيز (وطني): إن هذه المحاولة هي الثالثة التي ينجح فيها اللصوص في سرقة كابلات من السد العالي، وهذا يعني أنه لا توجد إجراءات كافية لحماية مشروع حيوي يمس الأمن القومي المصري مثل السد العالي، وتساءل شيرين: "كيف يتم سرقة كابل على يد اللصوص تحت سمع وبصر المسئولين؟!".
وقال أحمد أبو حجي (وطني) إن هناك 129 كاميرا تراقب السد من كل جانب، ومع ذلك تم سرقة الكابلات من داخل حرم السد، وإنه لو كان حدث أي خطأ إضافي لتم تدمير جسم السد في 6 ساعات فقط.

