وافق مجلس الشعب اليوم على تعديل قانون مكافحة غسيل الأموال، واعترض نواب الإخوان والمعارضة بشدة على إقحام الإرهاب ضمن جرائم غسيل الأموال، رغم أن الحكومة لم تضع تعريفًا محدّدًا له، فيما رفض المجلس اقتراحًا من الإخوان والمستقلين بإضافة جرائم الاحتكار إلى مشروع القانون.

 

وقال النائب سعد خليفة عضو الكتلة: "كلنا ضد الإرهاب، لكن ما هو السبب في إقحام هذه الجريمة في مشروع القانون؟! مما يؤكد أنها مفروضة علينا من الخارج"، وطالب بإضافة جرائم تجارة الرقيق والهجرة غير الشرعية والاتِّجار في الأعضاء البشرية إلى مشروع القانون.

 

ورفض النائب بهاء الدين سيد عطية مشروع القانون، مشيرًا إلى أنه يأتي تنفيذًا لأجندة غربية مفروضة علينا من الخارج، فيما طالب بإضافة جرائم تجارة الرقيق والهجرة غير الشرعية والاحتكار إلى القانون، مؤكدًا أن الاحتكار أصبح منظومةً تهدد أمن البلاد، وقال النائب عبد العزيز خلف إنه تم إقحام مادة الإرهاب وتمويل الإرهاب، رغم أن الحكومة لم تضع تعريفًا محدَّدًا للإرهاب.

 

 الصورة غير متاحة

 بهاء الدين سيد عطية

كما أن الأمم المتحدة لم تستقر حتى الآن على تعريف محدَّد للإرهاب، وطالب بأن ينص هذا القانون على جرائم تجارة المخدرات والسلاح والكسب غير المشروع، وأن تحال بقية الجرائم إلى قانون العقوبات.

 

وينص مشروع القانون في مادته الثانية على حظر غسيل الأموال المتحصَّلة من جرائم زراعة وتصنيع ونقل النباتات والجواهر والمواد المخدّرة وجلبها وتصديرها والاتِّجار فيها، وإدارة أو تهيئة مكان لتعاطيها بمقابل، وجرائم اختطاف وسائل النقل واحتجاز أشخاص، وجرائم الإرهاب وجرائم تمويل الإرهاب المنصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر، وجرائم استيراد الأسلحة والذخائر والمفرقعات والاتِّجار فيها وصنعها بغير ترخيص، وجرائم سرقة الأموال واغتصابها، وجرائم النصب وخيانة الأمانة وجرائم التدليس والغش، وجرائم إخفاء الأشياء المسروقة أو المتحصلة من جناية أو جنحة، والجرائم الواقعة على الآثار، والجرائم البيئية المتعلقة بالمواد والنفايات الخطرة، وجرائم القتل والجرح، وجرائم التهرب الجمركي، وجرائم الكسب غير المشروع.

 

ورفض النواب: كمال نور الدين وبهاء الدين عطية وعباس عبد العزيز وهشام القاضي نص المادة 2، والتي توجب على الشخص عند دخوله إلى البلاد أو مغادرته لها الإفصاح للسلطات الجمركية عما يحمله مما تجاوز قيمته عشرة آلاف دولار، وأكدوا أن هذا النص يضيِّق على المواطنين، وقالوا إن هذا المبلغ قليل للغاية، وطالبوا بزيادته إلى 30 ألف دولار على الأقل.

 

 الصورة غير متاحة

 أسامة جادو

وتساءل النائب أسامة جادو: "هناك وسائل جديدة لإدخال النقد دون أن يكون محسوسًا؛ مثل "الفيزا كارد" وشركات تمويل الأموال.. فكيف سيتم التعامل مع ذلك؟".

 

وعلق المستشار سري صيام مساعد وزير العدل مؤكدًا أن هذا النص لا يحظر إدخال النقد الأجنبي إلى البلاد أو إخراجه منها، "وجاءت لنا إخطارات عن حالات إفصاح تم بملايين الدولارات"، وأضاف أن المؤسسات المالية التي يجري من خلالها أي تمويل عليها إبلاغ مكافحة غسيل الأموال عن أية عمليات غير عادية.