أرسلت لجنة الإسكان بمجلس الشعب مذكرةً إلى وزارة العدل لإيضاح رأيها القانوني حول الشروط المتعسِّفة والواردة باللائحة التنفيذية الخاصة بالقانون رقم 144 لسنة 2006م بشأن هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط وما جاء بها في الفصل الثاني في المادة رقم 11، والتي تتضمن المستندات المطلوبة من المالك للحصول على ترخيص بالهدم، ويأتي من بينها ضرورة تقديم المالك عقدًا مسجلاً يثبت ملكية الطالب للمبنَى المطلوب هدمه، وتقديم شهادة من مأمورية الشهر العقاري تفيد عدم وجود رهونات على العقار.
كان النواب: سعد الحسيني ويسري بيومي وعبد الحليم هلال أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب قد فجَّروا هذه القضية من خلال طلبات إحاطة أحالها الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب إلى لجنة الإسكان لبحثها ومناقشتها وإعداد تقرير عنها، إلا أن اللجنة رأت إرسال مذكرة إلى وزارة العدل لإبداء رأيها حول ما جاء باللائحة التنفيذية وعدم اتفاقها مع الواقع، خاصةً أن ما بين 80%: 90% من المباني والعقارات المنشأة على أرض مصر يمتلكها المواطنون بعقود غير مسجَّلة، وأن أغلبها مملوك بعقود تخصيص أو بالعقود الابتدائية أو بالعقود المصحوبة بأحكام صحة توقيع.
وأكدت مناقشات اللجنة أن الشروط التعجيزية والتعسفية الواردة في اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 266 لسنة 2006م جاءت لتنسيق أهداف القانون، وأنها تدفع المواطنين إلى التحايل على القانون بتدمير مبانيهم لتصبح آيلةً للسقوط؛ حيث لا يشترط القانون في هذه الحالة هذا الشرط التعسفي.
كما أكدت المناقشات أن هذا الشرط التعسفي من شأنه عدم الاستفادة من الثروة العقارية التي يمتلكها المصريون، وأنه في نفس الوقت يتناقض مع الشروط الواردة في منح تراخيص المباني التي تشترط فقط توافر عقود صحة التوقيع أو عقود التخصيص.