أعلنت اللجنة القومية للدفاع عن الجامعة أنها ستظل في انعقادٍ دائمٍ حتى إنهاء ما وصفوه بالولادة المتعسرة للقرارات الأخيرة للمجلس الأعلى للجامعات التي ترجمت مؤخرًا مشروع الدخل الذي يربط زيادة دخول الأساتذة وأعضاء هيئات التدريس بالجودة، وأنها ستظل على هذه الحالة حتى يتم اتخاذ الموقف المناسب حيال الصيغة النهائية للمشروع وإعلان ذلك في مؤتمرٍ صحفيٍّ الأسبوعَ القادم.
جاء ذلك في بيانٍ أصدرته اللجنةُ اليوم، والذي استشهدت فيه بما وصفوه بمواقف العداء المتعاقبة التي يتبعها وزير التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات ضد أعضاء هيئات التدريس، وتصميمه على استفزازهم وعدم استشاراتهم، سواءٌ بقراراته الفردية عن الواقع الجامعي أو بإهدار الأموال في مشروعات التطوير الوهمية، في الوقت الذي يتجاهل فيه المشاكل المتعاقبة بالجامعات.
وعليه فقد أعلنت اللجنة رفضها المشروعات الكريهة التي تهدف إلى المشروع بصيغته النهائية الحالية والتعسف في وضع الشروط والضوابط بهدف إقصاء أعضاء هيئات التدريس وإبعادهم وتعميق الفساد الجامعي الذي وصلت به الإدارة المتهالكة حتى النخاع.
وأشار البيان إلى أن المشروع في صيغته النهائية هو مشروع عقيم؛ رفضه الأساتذة في كل الجامعات، وأن التلويح بالعقوبات أو الاستثناءات لن ينفع، وأن السبيل الوحيد بالنهضة بالجامعات من عثرتها هو الاستماع لصوت الأساتذة في الجامعات وليس إلى المتطلعين بأموال المنح والقروض الأجنبية.
كما أكدت اللجنة في بيانها تمسكها بتحقيق زيادة حقيقية في رواتب أعضاء هيئات التدريس وَفق قرارات المؤتمر العام الرابع لأعضاء هيئات التدريس الذي عُقد نهاية نوفمبر الماضي، وكذلك المؤتمر العام الـ90 لأندية الجامعات المصرية.
وعلى صعيدٍ متصلٍ قال الدكتور المغاوري دياب رئيس نادي أعضاء هيئات التدريس بجامعة المنوفية وأحد المفاوضين عن الأساتذة مع الدكتور هلال: "إن الصيغة النهائية للمشروع سوف تُرسل إلى الجامعات الأسبوع القادم لوضع خطة التنفيذ وعدد من التعديلات، على رأسها استبدال استمارة مهام التدريس بنموذجٍ استرشادي للعمل بالأقسام، فضلاً عن إلغاء بنك التعاقد وإلغاء كلمة الحد الأقصى بالنسبة للزيادات المقترحة، يتواكب مع ذلك تأجيل العمل بهذا النظام بالنسبة للمدرسين والأساتذة المساعدين الذين لم تتم ترقيتهم حتى الآن إلى الدرجة العلمية الأعلى لمدة سنتين، يتم بعدها النظر في وضع الأسلوب الخاص باشتراكاتهم، مؤكدًا أن الحوار ما زال قائمًا بين الأساتذة وهلال حول وضع الأساتذة غير المتفرغين على أن يكون المبدأ القادم هو ترك الحرية للأقسام العلمية، وفي وضع خطةِ عمل لهذه الفئة من الأساتذة.