بدأ العشرات من حركة شباب "6 أبريل" وحزب العمل وطلاب كلية الإعلام اعتصامًا مفتوحًا أمام مكتب النائب العام بعد علمهم إصدارَه قرارَ اعتقال جديد للطالب محمد رفعت طالب كلية الإعلام وصاحب مدونة "مطبات"، وقرَّرت النيابة إخلاء سبيله يوم الأحد الماضي ولكن القرار لم ينفَّذ.

 

بدأ الاعتصام بوقفةٍ احتجاجيةٍ في الثانية عشرة من صباح اليوم؛ حضرها محمد عبد القدوس مقرِّر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، والدكتور مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل، والدكتور حمدين صباحي رئيس حزب الكرامة تحت التأسيس، وسعد عبود عضو مجلس الشعب، وقاموا بتقديم مذكرة إلى مساعد النائب العام تتهم وزير الداخلية باختطاف محمد رفعت وعدم تنفيذ قرار النيابة وإبقاء رفعت في مقر أمن الدولة دون سبب رغم تبرئته وصدور قرارٍ بإخلاء سبيله.

 

 الصورة غير متاحة

زملاء محمد رفعت في حالة غضب بسبب قرار اعتقاله

وهتف المتظاهرون أمام مقر النائب العام: "شد حيلك يا بطل.. إحنا بنحرر وطن"، و"إحنا شباب مصر الجايين.. عزمنا جامد مش ح نلين"، و"يا حرية فينك فينك؟!.. الاعتقالات بينا وبينك"، و"مش ح نخاف مش ح نطاطي.. إحنا كرهنا الصوت الواطي"، و"محمد رفعت يا أخانا.. كيف العتمة في الزنزانة؟.. كيف السجن والسجانة؟"، و"قالوا حرية قالوا قانون.. والشباب جوه السجون"، كما رفعوا صور رفعت وبعض اللافتاتٍ التي تطالب بسرعة الإفراج عنه، مثل: "نريدها ديمقراطية وليست صورية"، و"الحرية لمحمد رفعت"، و"الحرية لشباب مصر"، و"لا للحبس.. لا للديكتاتورية".

 

وأعلن محمد عبد القدوس أثناء الاعتصام أن لجنة الحريات بنقابة الصحفيين تعلن تضامنها الكامل مع رفعت.

 

وفى تعليقها على صدور قرار الاعتقال أكدت والدة الطالب المعتقل لـ(إخوان أون لاين) وهي في حالةٍ من الصدمة، أن نظام الأمن تحوَّل إلى مافيا وعصابات، متسائلةً عما اجترمه ابنها كي يخاف منه النظام المصري كل هذا الخوف وكَيْلا يخرج حتى الآن.

 

وقالت إن محمدًا غائبٌ عنها منذ قرابة شهر ولا تعرف عنه أي شيء منذ أسبوع؛ حيث حصل على قرارٍ بإخلاء السبيل من سراي النيابة، ولكن الأمن المصري أبى أن ينفِّذه، وأُحيل إلى أمن الدولة وصدر اليوم له قرار اعتقال جديد، واختتمت كلامها وعيناها تغرغران بالدموع قائلةً: "حسبي الله ونعم الوكيل".

 

 الصورة غير متاحة

والدة رفعت في حالة ذهول عقب سماعها القرار

وأكد والده أنه لن يتنازل عن حق ابنه، وسيظل يبحث عن حرية ابنه ما دام أنه لا يرتكب جرمًا، مشيرًا إلى أن ابنه لم يقتل الآلاف في العبَّارة ولم يسرق الملايين من الخزائن وهرب، وأن استمرار احتجاز ابنه وصدور قرار صباح اليوم فقط باعتقال ابنه يؤكد أن ابنه شابٌّ متميز صاحب رأي وفكر وهو فخور بأنه ابنه.

 

وأضاف أن ما يحدث مع ابنه ليس إلا عبثًا من الحكومة التي لا تريد للشباب النهوض الذين يجب أن يكونوا في صدارة المجتمع المصري، وليس في السجون أو المعتقلات؛ باعتبارهم أشرف من في الوطن؛ لما يقدِّمونه من دفاعٍ عن حرية هذا الوطن.

 

يُذكر أن قوات أمن الدولة هاجمت منزل رفعت مساء الإثنين 21 يوليو الماضي ولم تجده في منزله ساعتها، فقامت بتفتيش المنزل والاستيلاء على جهاز الكمبيوتر الخاص به وبعض الكتب والأوراق الخاصة به، وصباح اليوم التالي قام رفعت بتسليم نفسه؛ حيث اقتيد إلى مقرِّ جهاز مباحث أمن الدولة بمدينة نصر، ومنه إلى سجن ليمان طره دون عرضه على النيابة أو إجراء تحقيق رسمي معه.