تقدم النائب عباس عبد العزيز بسؤال عاجل إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء حول تكرار مأساة سقوط صخور المقطم على رءوس الفقراء، متهمًا الحكومة بإهمال حياة المواطنين وعدم التحرك للقضاء على المشكلة تمامًا بعد السقوط الأول للمقطم.
واستنكر النائب محاولة الحكومة تحميل المنكوبين والموتى مسئولية الحادث، وادعاءها أنها أصدرت قرارات إخلاء لتلك المنازل وأن سكانها رفضوا التنفيذ، فضلا عن تجاهل الحكومة لمسئوليتها عن توفير البديل لهؤلاء ونقلهم وتسكينهم في مناطق آمنة.
وقال في سؤاله إن الحكومة تعاملت مع المشكلة "بودن من طين وأخرى من عجين"، مؤكدًا أن سكان المنطقة قد استغاثوا مرارًا وكرروا المطالبة في الجرائد ووسائل الإعلام وآخرها في إحدى الجرائد بتاريخ 19/8/2008م أي قبل وقوع الكارثة بأكثر من أسبوعين؛ حيث قالوا إنهم يخشون سقوط الجبل على رءوسهم نظرًا لتصدعه وكذلك بسبب التكسير الناتج عن الإنشاءات والحفر الذي تقوم به شركة مقاولات بموافقة الحي والذي أدي لتصدع أجزاء كبيرة من الجبل.
وأضاف النائب أن المنطقة شهدت انهيارًا وهبوطًا لمحطة الرفع الرئيسية بعد استكمال إنشائها، كما تم اعتماد إزالة جزء كبير من الجبل لاستغلاله في إنشاء وحدات سكنية رغم عدم إدراج هذه المساحة في خريطة الرفع والإحلال التي يتضمنها المشروع، وترتب على ذلك ضياع المال العام بحجة الإصلاح؛ حيث ترتب عليه زيادة التكلفة المخصصة للبناء ومد فترة الانتهاء من المشروع.
وتساءل عن حقيقة كون شركة المقاولات هي السبب في هذه الكارثة؛ حيث إنها تقوم ببناء منتجعات سياحية بجانب المنطقة التي انهارت فيها الصخرة، وأنها تستخدم حفارات ومعدات عملاقة بالإضافة إلى وجود هذه المنتجعات في أعلى مكان بالمنطقة، وأن شركة المقاولات هذه تستخدم مياهًا بكميات كبيرة في زراعة وإنشاء ملاعب الجولف؛ مما أثر بالسلب على طبيعة الصخرية والجبلية لمنطقة الدويقة.
كما تساءل عبد العزيز عن مصير أموال مشروع الدويقة الممول من بنك أبو ظبي للتنمية بمبلغ 200 مليون دولار منذ عام 1996م، مطالبًا حكومة الكوارث بأن تحمل عصاها وترحل فقد حدثت جميع الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية في ظل هذه الحكومة.