تقدَّم المهندس إبراهيم أبو عوف عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن دائرة منية النصر بسؤالٍ برلماني إلى أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء؛ حول استمرار مسلسل الكوارث الذي يحصد أرواح المواطنين بسبب الإهمال الحكومي.

 

أكد النائب أن كارثة حريق مجلسَي الشعب والشورى أساءت إلى مصر حكومةً وشعبًا أمام العالم كله، وبعدها جاءت الدويقة لتفجعنا بكارثةٍ أخرى؛ حيث تتوالى الكوارث والمصائب التي تحلُّ بالشعب المصري؛ نتيجةً للإهمال الجسيم من قِبل الحكومة وعدم اكتراثها بالمواطن المصري؛ حيث قضى المئات من المواطنين المصريين ما بين قتيلٍ وجريحٍ إثر انهيار 9 كتل صخرية يوم السبت 6/9/2008م الساعة السابعة بتوقيت القاهرة فوق مجموعةٍ من المنازل والأكواخ في حي الدويقة العشوائي أسفل جبل المقطم شمال شرق القاهرة، ودمرت الصخور عشرات المنازل بالكامل في منطقة منشية ناصر.

 

وأشار النائب إلى شهرة هذه المنطقة العشوائية بالازدحام؛ إذ يقطنها أكثر من نصف مليون شخص، وتُقيم العديد من العائلات من سكان الحي في غرفةٍ واحدةٍ، ولا يتوفر الصرف الصحي وغيرها من الخدمات الأساسية في الحي المقام على جرفٍ صخري، والذي يشهد انهيار الصخور بشكلٍ متكررٍ؛ بسبب عدم وجود شبكة للصرف الصحي، وبالتالي تسرب مياه الصرف الصحي إلى باطن الأرض وجريانها من أعلى الجبل إلى أسفله، والتسبب في تصدع الجبل.

 

وعبَّر الأهالي عن جام غضبهم بسبب عدم نجدتهم بالشكل الملائم والسريع، كما تجمع في مكان الحادث الآلاف من أقارب الضحايا وجيرانهم الذين لا يعرفون مصير أبنائهم تحت الأنقاض.

 

وانتقد النائب بطء عمليات الإنقاذ؛ حيث لم تصل آلات الحفر الخاصة برفع الأنقاض في الوقت المناسب؛ حيث قام أهالي المنطقة بمعظم أعمال الحفر، و"نُذكِّر الحكومة بانهيار الصخرة من فوق جبل المقطم منذ 13 عامًا وأودت بحياة العشرات في ذلك الوقت".

 

وتساءل أبو عوف: إلى متى يستمر مسلسل الإهمال الحكومي الذي يقتل المواطنين إما غرقًا أو حرقًا أو سحقًا تحت الأنقاض؟ وهل تعترف الحكومة وترحل عن شعب مصر بسبب عجزها المتواصل عن إنقاذ حياة المواطنين وحل مشاكلهم؟ وطالب أبو عوف الحكومة بالإجابة عن هذه الأسئلة.