كشف عباس عبد العزيز عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب السويس، عن أن محافظ السويس قد باع حق ورثة الشهيد محمد فؤاد عفيفي (البمبوطي) قتيل البارجة الأمريكية؛ حيث إنه مارس ضغوطًا شديدة على أسرة القتيل الفقيرة لقبول التنازل عن القضية مقابل 150 ألف دولار أمريكي، مؤكدًا أن ذلك تم من أجل عيون السفيرة الأمريكية.

 

جاء ذلك في سؤالٍ عاجلٍ قدَّمه النائب إلى كلٍّ من: الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء، واللواء عبد السلام محجوب وزير التنمية المحلية، متسائلاً: "لو أن هذا القتيل كان أحد أقارب المحافظ هل كان سيفعل ذلك؟! وهل دور الحكومة هو الضغط على مواطنيها من أجل رضا أمريكا؟! وهل فكر ماذا سيقول التاريخ عنه؟! وهل حدث ما حدث لأنه لم يصدق أنه يجلس أمام سفيرة أمريكا فنسي فنون المفاوضات؟! أم أنها كانت إملاءات؟! أم أن الأمر سيان لديه؟!".

 

وأضاف النائب: "ماذا يراد بنا ؟! هل يراد بنا أن نُقتل غدرًا وغيلةً في وضح النهار دون جريرة أو ذنب ثم نُجبر على التنازل والتخاذل؟ وهل لو حدث أن مواطنًا أمريكيًّا اعتُدِيَ عليه، هل كانت ستتركه حكومته فريسة لإملاءات القتلة؟! فضلاً من أن تمارس عليهم ضغوطًا لقبول الهوان والصغار، علمًا بأن المواطنة البسيطة زوجة القتيل صرحت من هلعها: "محدش يقدر يقف قدام الحكومة".

 

وأكد النائب أن دم الشهيد محمد عفيفي يبقى في رقبة هؤلاء المسئولين، وأن التاريخ لن يرحم أبدًا من يفرط في كرامة أو حقوق المصريين.

 

يُذكر أنه في مارس 2008 اُستشهد محمد فؤاد عفيفي (من السويس) إثر إطلاق نار من قِبل البارجة الأمريكية؛ حيث إن القارب الذي كان يُقل عفيفي و3 آخرين قد اقترب من البارجة وفُوجئوا بفتح النيران عليهم من كل جانب؛ مما أسفر عن مقتل عفيفي وإصابة الآخرين، وقد زارت سفيرة أمريكا بالقاهرة مارجريت سكوبي أسرة عفيفي واتفقت معهم بحضور محاميها محمد فتحي واللواء سيف الدين جلال محافظ السويس على التنازل عن الدعوى القضائية ضد الإدارة الأمريكية مقابل تعويضٍ قدره 750 ألف جنيه.