تقدم النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بسؤال إلى الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب؛ عن تخلي لجنة السياحة بالمجلس عن مسئوليتها عن مناقشة سؤاله الموجَّه إلى د. أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وزهير جرانة وزير السياحة؛ بشأن متاجرة شركات السياحة في تأشيرات الحج المجانية المخصصة لفقراء المصريين بتحريض من الحكومة، وخاصةً العشرون ألف تأشيرة الأخيرة المعروفة باسم تأشيرات "منى المطور"، والتي أسقط منها عشرة آلاف تأشيرة لا يعرف أحد مصيرها حتى اليوم، فضلاً عن 25 ألف تأشيرة مجانية أخرى، والمعروفة باسم تأشيرات "منى الأصلية"، والتي تستحوذ عليها شركات السياحة لتتاجر فيها تحت سمع وبصر ورعاية وزارة السياحة بالمخالفة للقانون، وتستخدم في ذلك وسائل الغش والخداع والتزوير.
وتساءل لبن عن أسباب تقصير اللجنة في مناقشة هذا الموضوع العاجل المعروض أمامها منذ 30 يومًا؛ إخلالاً بمسئوليتها في الدفاع عن مصالح الشعب؟!
واستنكر النائب صمت مجلس الشعب حيال هذه المخالفات التي فاحت فيها رائحة الفساد ودفعت جريدة (الأهرام) إلى التحدث عنها يوم 18/9/2008م، قائلةً: "إنها لمصيبة أو مأزق أن تباع تأشيرات حج المصريين الغلابة المجانية بسعر 12 ألف جنيه للتأشيرة الواحدة بشكل إجباري على جميع الشركات السياحية".
وتضيف (الأهرام) قولها: "وهذا معناه أن كل شركة ستحمل- أي ستضيف- على كل حاج 12 ألف جنيه ظلمًا وعدوانًا، ثم بعد ذلك تضيف تكلفة البرنامج الذي لن يقل عن 15 إلى 20 ألف جنيه؛ أي أن تكلفة حج محدودي الدخل ستكون 30 ألف جنيه تقريبًا".
وأكد لبن أن قضية تنظيم الحج كلها تحتاج إلى وقفة وإعادة نظر بعين الرحمة إلى مصلحة الحجاج المصريين الغلابة الذين يدفعون الثمن، مطالبًا بإعادة تنبيه لجنة السياحة على سرعة مناقشة هذا الموضوع المهم والعاجل.