في تطورٍ خطيرٍ لتعامل إدارات الجامعات المصرية مع أنشطة طلاب الإخوان المسلمين قام الدكتور طلعت الدمرداش وكيل كلية التجارة بجامعة الزقازيق أمس بالاعتداء على الطالب محمد بدوي من أسرة "الفتح" وتهديده بالفصل والحرمان من دخول الامتحان، بل وصل التهديد لحدِّ الاعتقال من داخل الجامعة.
كما فوجئ الطلاب أثناء حملة الدكتور الدمرداش لتمزيق اللافتات أنه يحمل سكينًا في يده ويصرخ بأعلى صوته: "هعتقله وأشقه بالسكين"!!، وقد قام أحد الطلاب بتصوير هذه الأحداث بالتليفون المحمول الخاص به.
في الوقت الذي كان عمال الكلية يقومون بأمرٍ منه بقطع لافتات طلاب الإخوان التي يهنئون فيها زملاءهم الطلاب وأساتذة الكلية بالعام الدراسي الجديد، وسط وجودٍ كثيفٍ من حرس الكلية، بالإضافةِ إلى الاستعانة بحرس كليات أخرى لتهديد الطلاب وإفساد نشاطهم.
وعلى النقيض لم تتحرك إدارة الكلية خطوةً واحدةً تجاه أنشطة أسرتي "فريندز" و"الرواد" بنفس الكلية ولم يعترض أحد على أنشطتهما؛ بل يجدان الدعم الكامل من إدارة الكلية.
يُذكر أن هذا ليس الموقف الوحيد في جامعة الزقازيق؛ حيث تكرر موقف مماثل من د. أحمد الرفاعي بهجت نائب رئيس الجامعة، بالإضافةِ إلى عميد كلية الصيدلة وعمداء عدد آخر من الكليات.
وفي سياقٍ متصل بجامعة المنصورة قام عصام عبد الغني مجاهد الموظف بالإدارة العامة لرعاية الشباب بكلية التجارة بعمل محضر رقم 25451 جنح أول المنصورة ضد 3 من طلاب الإخوان بالكلية اتهمهم فيه بالاعتداء بالضرب والسب والقذف، وأرفق بالمحضر تقريرًا طبيًّا رقم 33/ 142 من مستشفى طوارئ المنصورة، وقامت إدارة الكلية بالتحقيق مع الطلاب الثلاثة أمس.
وأوضح الطلاب أن الواقعة التي ذكرها الموظف بالمحضر ملفقة، وأن التلفيق أشرف عليه الضابط مصطفى عمران نائب قائد حرس الكلية، مؤكدين وجود تضارب بين أقوال الموظف في المحضر وبين التقرير الطبي الذي أرفقه نفس الموظف بالمحضر؛ حيث ذكر التقرير وجود كدمات بالساعد الأيمن والكتف الأيمن، بينما ذكر الموظف في المحضر أن الكدمات بالوجه والبطن!!.
لم تكن هذه الوقعة هي فقط حصاد هذا اليوم بجامعة المنصورة؛ فقد أحالت إدارة كلية التجارة 7 من طلابها للتحقيق بتهمة تعليق لافتاتٍ للترحيب بالطلاب الجدد وتوزيع جداول دراسية!! ولنفس الأسباب تمت إحالة طالبين للتحقيق أيضًا بكلية التربية!.
كما تم احتجاز أحد طلاب الإخوان بكلية التجارة صباح اليوم بحجرة قائد الحرس عند دخوله إلى الكلية وتم الاستيلاء على بعض اللافتات والجداول الدراسية التي كانت بحوزته، ولم ينقذ الطالب من أيدي الحرس إلا تجمهر عدد كبير من زملائه أمام مكتب الحرس.
وشكا الطلاب من إغلاق الإدارة لمسجد الكلية وعدم السماح لهم بالصلاة فيه؛ مما دفعهم إلى طلب فتحه من وكيل الكلية الذي وعدهم بفتحه من صلاة الظهر إلى العصر، ولكن الطلاب فوجئوا بإمام المسجد يطردهم عقب صلاة الظهر مباشرةً، بل لم يسمح للطلاب المتأخرين عن موعد الصلاة بأدائها متعللاً بأنها تعليمات إدارة الكلية!!.
شاهد على موقع "اليوتيوب" أحداث كلية التجارة بجامعة الزقازيق:
http://www.youtube.com/watch?v=pkquYeqgj4o