أكد نواب الإخوان المسلمين في محافظة الإسكندرية أنهم ماضون في موقفهم المساند لقضية مدرسة "الجزيرة" الخاصة، مندِّدين بالتعامل الأمني العنيف مع القائمين على المدرسة وأولياء أمور الطلاب، والذي أدَّى إلى إصابة المواطن حمادة عبد اللطيف بالشلل بعد الاعتداء عليه، فضلاً عن اعتقال عددٍ من المواطنين.

 

وشدد النائب أسامة جادو عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن دائرة غربال بالإسكندرية على أن ما شهدته الإسكندرية من حملة اعتقالات طالت صاحب مدرسة "الجزيرة" طلعت فهمي و10 من إخوان المحافظة دون وجه حق أو تهمة يحاسب عليها القانون.. تُعتبر محاولةً فاشلةً من أجهزة الأمن للضغط على الإخوان المسلمين ومنظمات العمل المدني وأهالي طلاب مدرسة الجزيرة للتراجع عن مطالبهم بمحاسبة رجال الأمن الذين اعتدَوا على أولياء الأمور وتلاميذ المدرسة، وخاصةً نائب مأمور قسم شرطة مينا البصل المتهم بمحاولة قتل المواطن حمادة عبد اللطيف الراقد حاليًّا في المستشفى في انتظار السفر إلى الخارج بعد أن أصيب بالشلل نتيجة الضرب والاعتداء البشع الذي تعرَّض له.

 

وأوضح أن تلك الحملة هي الثانية التي يُعتقل فيها أبناء الإسكندرية كرد فعلٍ عنيفٍ من قِبل الأمن على المطالب المتعلقة بحقوق حمادة وعائلته، مؤكدًا أن تلك الحملة طالت مجموعةً من الشرفاء مشهودًا لهم بالنزاهة والطهارة والعفة، وليس فيهم من تآمر على بلاده أو كذب على شعبه أو احتكر سلعة أو قتل مصريًّا.

 

وحذر جادو من اعتياد الأمن في الفترة الأخيرة على الاعتداء وانتهاك حقوق الإنسان المصري بصورةٍ قاسيةٍ دون خوفٍ من محاسبة؛ الأمر الذي يقوِّض شرعية الدولة ودستوريتها.

 

 الصورة غير متاحة

 حمادة عبد اللطيف أحد ضحايا اعتداءات الشرطة

بينما اعتبر الدكتور حمدي حسن عضو الكتلة عن دائرة مينا البصل بالإسكندرية أن تلك الاعتقالات جاءت لتصفية حسابات بين الأمن ومدرسة "الجزيرة"، وأنها جزءٌ من السلوك الإجرامي الذي اتبعه الأمن مع حمادة عبد اللطيف لإرهاب الجميع وإجبارهم على التنازل عن حقوقهم.

 

وأكد أن تلك الأحداث تُثبت أن التعذيب ليس حالات فردية، ولكنها أسلوب مُمَنْهَج يقوم على توجيهات من الداخلية مباشرةً.

 

وكشف النائب محمود عطية عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن دائرة كرموز عن منهج محافظ الإسكندرية في التعامل مع قضية مدرسة "الجزيرة" قائلاً: "وجهنا بملف القضية إلى محافظ الإسكندرية وأخبرنا أنه يجب إخلاء المدرسة تمامًا، وبعد ذلك يمكننا التفكير في موضوع مدرسة الجزيرة، كما أكد أن كل تصعيد من قِبل أصحاب المدرسة وأولياء الامور سيقابَل بتصعيد من الأمن".

 

وأكد عطية أن اعتقالات اليوم تعتبر وصمةَ عارٍ جديدةً في جبين النظام تضاف إلى تاريخه الأسود، وأن الاعتراض على اعتقال طلعت فهمي سيُقابَل بتصعيد جديد من الأمن؛ فالنظام وجهه مكشوف ويعمل وفقًا لمشروعٍ هدفُه القضاء على أي عمل إسلامي، إلا أن الأحداث والتاريخ أثبتا أن الاضطهاد يولِّد العناد، وأن الشعب المصري لا يخضع للاضطهاد، وأن الغالبية ستصمد، ولن تتنازل عن حق حمادة أو قضية مدرسة الجزيرة.

 

من جانبه شدَّد النائب صابر أبو الفتوح عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن دائرة باب شرق بالإسكندرية، على أن الضغوط الأمنية لن تنجح في إيقاف المسيرة الدفاع عن حمادة أو مسيرة الدفاع عن الحرية، مؤكدًا أن التراجع عن أيٍّ من القضيتين مبدأ غير مطروح تمامًا على قائمة أعمال الإخوان أو المنظمات الحقوقية.