- الأمن عيَّن 48 طالبًا بالاتحادات و70 مخبرًا ضد الإخوان
- غياب الموظفين والتعسف الروتيني أبرز وسائل التضييق
- البلطجية عصا الأمن لمواجهة أية مقاومة للتزوير
تقرير- إسلام توفيق:
توصَّل (إخوان أون لاين) إلى تفاصيل مثيرة لتعطيل الانتخابات الطلابية بالجامعات المصرية؛ فبالإضافةِ إلى التعسف الروتيني وغياب الموظفين كشفت مصادر بجامعة القاهرة أن الأمن عيَّن 70 مخبرًا لرصد تحركات مرشحي طلاب الإخوان المسلمين، فضلاً عن الاتفاق على 48 طالبًا يتم تعيينهم بالاتحاد.
وعلى صعيد الإدارات الجامعية واستعداداتها تكتمت إدارات الكليات في كلِّ الجامعات المصرية عن موعد إعلان فتح باب الترشيح لانتخابات اتحاد الطلاب والاقتصار على ورقة علقت في أغلب الكليات في الفترة بين إجازتي العيد و6 أكتوبر بعد الساعة الرابعة عصرًا للتأكد من عدم وجود أعداد كبيرة من الطلاب، فضلاً عن قيامهم بإجراء العملية الانتخابية عقب إجازة مباشرةً الأمر الذي لا يسمح للطلاب معرفة وجود عملية انتخابية من الأساس بالكليات المختلفة أو عدم قدرتهم على إكمال أوراقهم واستيفائها طبقًا للشروط.
غياب
أكد بعض الطلاب غياب شبه كامل للموظفين بإدارات رعاية الشباب وشئون الطلاب بكثيرٍ من الكليات بالجامعات المختلفة قبيل أيام الانتخابات، أو وجودهم داخل المكاتب دون عمل وإخبار الطلاب أنهم في إجازة مفتوحة حتى نهاية الانتخابات، بالإضافةِ إلى إغلاق بعض مكاتب أعضاء هيئة التدريس في وجوههم.
وفوجئ الطلاب في جامعة القاهرة بأحد العمال يقف أمام بوابة رعاية الشباب ويقول لهم: "الرعاية أجازة لمدة 3 أيام عشان الانتخابات"، وعندما طالبوه باستمارات التقدم للانتخابات قال لهم: "أنا معرفش حاجة.. هما قالوا لي كده"!!.
الأمر نفسه تكرر في الخزائن التي منعت الطلاب قبل الانتخابات بنحو يومين من دفع مصروفاتها الدراسية والتي تعتبر أحد أهم الشروط للترشح في الانتخابات، لم ينته الأمر عند هذا، بل وصل إلى ادعاء بعض موظفي الأمن بالجلوس بمكتب رعاية الشباب وقيامه باستلام أوراق الترشيح من الطلاب، وتسليمها إلى قائد حرس الكلية.
إنكار
مكاتب رعاية الشباب خالية من الموظفين!!
كما اتبعت إدارة رعاية الشباب أسلوبًا آخر برفضها قبول أوراق المرشحين، وإنكار أن هناك انتخاباتٍ أو ترشيحًا من الأساس رغم وجود إعلان من الجامعة لسحب أوراق الترشيح، بالإضافة إلى منع الطلاب والطالبات من الإعلان عن نيتهم في الترشح للانتخابات وعمل دعاية انتخابية تؤيد مرشحي طلاب الإخوان المسلمين في انتخابات الاتحاد.

لم ينته الأمر عند هذا بل وصل بعد ذلك لشطب كل الطلاب الذين تمكَّنوا من تقديم أوراق ترشيحهم بعد "فلترة" الكشوف وعدم السماح إلا لـ48 طالبًا فقط هم مَن تختارهم الإدارة بمعاونة الأمن.
بلطجية ومخبرون
الاستعدادات الأمنية لا تختلف كثيرًا عن استعدادات إدارات الكليات في الهدف من منع طلاب النشاط الحقيقي من الوصول إلى مقاعد الاتحادات الطلابية، فعربات الأمن المركزي تطوق الجامعات كلها ومخبرو أمن الدولة يطوفون في الجامعات يتحسسون خط سير طلاب الإخوان وماذا يفعلون وكيف يقدمون أوراقهم ويبلغون بها ضباط أمن الدولة.
فبعيدًا عن البلطجة والبلطجية التي تسري في الانتخابات، قوات حرس الجامعة هم أحد المسئولين الرئيسيين في إعاقة طلاب النشاط عن ممارسة حقهم القانوني والدستوري في الترشح للانتخابات بإحالة الطلاب للتحقيق أو استدعائهم بمقرات أمن الدولة لتهديدهم وإرهابهم والضغط عليهم نفسيًّا لعدم الترشح للانتخابات أو باعتقالهم.
تجسس
الأمن نشر المخبرين في الجامعات للتجسس على الطلاب!!
وهو ما أكدته عفاف السيد الموظفة برعاية الشباب بجامعة القاهرة، والتي قالت إن هناك تعليمات عليا من إدارات الكليات بالتضييق على الطلاب في العملية الانتخابية، وأن أغلب العمال الذين يقفون أمام بوابات الرعايا وقت الانتخابات لا يكونون من عمال الكلية، بل هم مخبرون يقفون في مناطق مختلفة في الكلية لتحسس أخبار طلاب الإخوان والطلاب الاشتراكيين لمعرفة فيما يفكرون وماذا يفعلون.

وأضافت: "أحد مهام هؤلاء المخبرين أنهم يقومون بالتواصل مع هؤلاء الطلاب لمعرفة أعدادهم وأسلوبهم في الترشح للانتخابات وأسمائهم والقيام بإبلاغها إلى ضباط الأمن للتضييق عليهم وشطبهم بعد ذلك.
روتين
واتفقت معها شيرين أبو الفدا موظفة الشئون القانونية التي أشارت إلى أنهم "عبد المأمور" ينفذون الأوامر دون أن يتكلموا، ويقفون ضد الطلاب بأوامر من عمداء الكليات بإحالة أي طالبٍ للتحقيق بخلاف 48 طالبًا هم مَن تختارهم الإدارة وتعرفهم جيدًا وتتحرى عليهم أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة.
وأضافت أن ما يحدث في الانتخابات ما هو إلا صورة فقط سواء إعلامية أو روتينية حتى لا يتصيد أحد لهم الأخطاء.
70 مخبرًا
وأشار محمد عيد الضابط بحرس كلية التجارة جامعة القاهرة إلى أنه تأتيه تعليمات عليا من رؤسائه وضباط أمن الدولة بالجامعة قبيل الانتخابات بالتضييق على الطلاب ومحاولة فضحهم وعدم السماح لهم بدخول دعايا انتخابية أو تعليق أي لوحاتٍ على الأشجار أو في المدرجات وعدم السماح للطلاب من الترشح للانتخابات مهما كان.
كما أكد أنه تأتيه تعليمات عليا بالتعاون مع مخبرين بزي مدني يصل عددهم في الجامعة الواحدة إلى 70 مخبرًا مهنتهم تحسس خطوات طلاب الإخوان، الأمر الذي لا ينتهي عند هذا الحد، بل يصل إلى المساعدة في التحقق من شخصيات الطلاب المترشحين وعمل التحريات السريعة عنهم.