امتنع الدكتور ابراهيم المليجي عميد معهد الخدمة الاجتماعية عن تنفيذ 24 حكمًا قضائيًّا بعودة 6 طلبة بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية، وحاول مساومتهم للتنازل عن الجنحة المرفوعة ضده للمطالبة بحبسه وعزله من منصبه؛ لامتناعه عن تنفيذ أحكام قضائية لصالح الطلبة، والتي من المقرر النظر فيها أول نوفمبر المقبل.
وأكد يوسف محمد نجيب أحد الطلبة الـ6 أن مصطفى الإبياري محامي عميد المعهد طلب التفاوض معهم بحضور المستشار أحمد خليفة المستشار القانوني لجامعة الإسكندرية، وهشام مصطفى رئيس قوات حركة الجامعة، وشريف رشدي رئيس حركة قطاع، وشريف فاروق قائد الحرس، ووعدوهم بعمل لجنة قانونية لعودتهم للدراسة بالمعهد بانتظام، وكان من المفترض أن تظهر نتيجة اللجنة الثلاثاء الماضي؛ لتمكين الطلبة من دفع المصروفات لاستكمال الدراسة ولم تنفَّذ هذه الوعود!.
وتوجَّه الطلبة الـ6 للمعهد يوم الخميس الماضي، إلا أن الأمن منعهم من الدخول، وأكد المستشار القانوني لجامعة الإسكندرية لمحامي الطلبة أنهم بانتظار التوقيع الأمني على الطلب لتمكين الطلبة من استئناف الدراسة بالمعهد؛ الأمر الذي وصفه الطلبة بأنه محاولة للمراوغة ووضع العراقيل والضغط النفسي عليهم.
وكان الطلبة قد توجّهوا في 25 سبتمبر الماضي إلى المعهد بصحبة المحامي للدخول بشكل قانوني، إلا أن أمن المعهد اعتدى عليهم ورفض دخولهم المعهد، وذهب محامي الطلبة إلى النيابة لتحرير محضر بوقعة الاعتداء عليهم.
الطلبة الـ6 كان قد تم فصلهم بعد جمعهم توقيعاتٍ من زملائهم؛ لمطالبة العميد بتحويل تدريبهم في المشاركة في التعداد من قرارٍ إجباري إلى اختياري؛ بعد أن تعرَّض العديد منهم للتحرُّش أثناء قيامهم بالتكليف؛ نتيجةً لنزولهم في أماكن شعبية يكثر فيها الشغب؛ الأمر الذي اضطرَّ الطلاب معه إلى تنظيم اعتصامٍ بالمعهد استجاب له العميد، وجعل نزول التعداد أمرًا اختياريًّا وشاركوا في مؤتمر طلابي لتحرير الأقصى؛ الأمر الذي استفزَّ العميد وحوَّلهم إلى التحقيق بتهمة تعطيل اليوم الدراسي والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، واستقطاب أعضاء جدد للجماعة، واحتجزوا 15 يومًا على ذمة التحقيق حتى قرَّرت محكمة جنايات الإسكندرية إخلاء سبيلهم.
ورغم ذلك تم عقد مجلس تأديبي لهم؛ لم يتم إعلامهم به، ومن خلاله صدر قرار بفصلهم من المعهد لمدة سنتين، وأصدر مجلس الدولة بتاريخ 10/5/2007م قرارًا بإلغاء قرار الفصل، إلا أن الطلاب فوجئوا بمنعهم من دخول الامتحانات؛ بحجة الاستشكالات التي قدَّمها المعهد وأوقفها مجلس الدولة.