بدأ طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر فرع أسيوط حملةً لجمع التوقيعات لرفعها إلى الدكتور أحمد الطيب رئيس الجامعة والدكتور محمود مهنا نائب رئيس الجامعة لفرع أسيوط؛ احتجاجًا على الأوضاع المتردية بالمدينة الجامعية الجديدة للطلاب بمنطقة "الشخوة".

 

بدأت المأساة مع بداية العام الدراسي الجديد حيث فوجئ الطلاب بقرار نقل طلاب المدينة الجامعية من مكانهم القديم إلى آخر بعيد عن الحياة العامة والخدمات التي يحتاجها الطلاب مع ندرة وسائل المواصلات بين الجامعة والمدينة الجديدة، على أن يتم تسكين الطالبات بالمدينة القديمة رغم قلة أعدادهنَّ.

 

وأوضح الطلاب أن المدينة الجديدة لا تتسع إلا لنصف العدد الذي كانت تضمه المدينة القديمة؛ حيث كانت تضم ثلاثة آلاف طالب، بينما لا تتسع المدينة الجديدة إلا لحوالي 1460 طالبًا فقط!، مضيفين أن غرف المدينة القديمة كانت تسع طالبين بينما تزدحم غرف المدينة الجديدة بثماني طلاب، نتيجة إلى أنها عبارة عن مبنيين محاطين بمساحة من الأرض البوار.

 

وشدد الطلاب على أن المدينة الجديدة رغم بُعدها فهي غير مؤهلة بالمرة لاستقبالهم، وهذا يؤثر تأثيرًا بالغًا على مستقبلهم العلمي، مما اضطر كثيرًا من الطلاب الذين وردت أسماؤهم للسكن بالمدينة الجديدة إلى السكن خارجها رغم المصاريف والتكاليف الباهظة!.

 

وأشار الطلاب إلى وجود مصنع ضخم للأسمنت والمواد الكيماوية بجانب المقر الجديد للمدينة ولا يفصله عن الجامعة غير سور ارتفاعه لا يزيد عن مترين، وهو ما يهدد صحتهم، مؤكدين أنه رغم كل هذه المشكلات التي واكبت مقر المدينة الجديد إلا أن إدارة الجامعة استبعدت كعادتها هذا العام طلابًا لهم الحق السكن داخلها بزيادة كبيرة عن العام الماضي؛ وذلك لأسباب واهية كان منها المحافظة على صلاة الفجر في جماعة!!.

 

وطالب الطلاب إدارة الجامعة إعادة النظر والتفكير بهذا القرار وإيجاد حلٍّ بديلٍ يلبي احتياجات الطلاب، مشيرين إلى أنهم لا يطالبون بالعودة إلى المدينة القديمة ولكنهم يريدون توفير مكان آخر، خاصةً أن هناك مساحات واسعة ومهدرة داخل الحرم الجامعي؛ حيث إن 85% من مساحة الأرض داخل الجامعة غير مستغلة!!.

 

وشددوا على ضرورة أن تكون المدينة الجامعية بعيدة كل البعد عن سيطرة الأمن وتدخلاته السافرة، مطالبين بعودة الطلاب المستبعدين نتيجة توجهاتهم السياسية وكذلك توفير مواصلات تكفي لنقل الطلاب من وإلى المدينة وأيضًا الجامعة.