فشلت زيارة وفد طلاب كلية التعليم الصناعي بجامعة حلوان لمكتب الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي للمطالبة بالإفراج عن زميليهما المعتقلَين مما دعا الطلاب إلى تنظيم اعتصام باقي زملائهم بداخل حرم جامعة حلوان؛ حيث دخلوا اليوم في اعتصام مفتوح للمطالبة بالإفراج عن زميليهما اللذين تم اعتقالهما الأحد الماضي من داخل كلية التعليم الصناعي بالأميرية والتابعة لجامعة حلوان.

 

بدأ الاعتصام بمسيرة طلابية حاشدة، ضمَّت ما يزيد عن 500 طالب وطالبة انطلقت من أمام المسجد الرئيسي للجامعة بعد ظهر اليوم جال خلالها الطلاب أنحاء الجامعة، داعين باقي الطلاب إلى مشاركتهم في المطالبة بالإفراج عن زميليهما.

 

ردَّد الطلاب خلال المسيرة هتافاتٍ تطالب بالحفاظ على حرية الطلاب وحفظ كرامتهم؛ منها: "قالوا اديها كمان حرية.. أخدوا طلابنا من الكلية"، "دول عايزينا نكون أنعام.. ناكل نشرب نصحى ننام"، "مهما تقوم الأرض زلازل.. عن طلابنا ما هنتنازل"، "أول مطلب للطلاب.. أمن الدولة بره الباب"، "يا إخواننا في وادي النطرون.. إحنا معاكم وين ما نكون".

 

كما أصدروا بيانًا يحمل عنوان "هي فوضى"؛ تم فيه سرد وقائع الحادث والمطالبة بالإفراج عن الطلاب، وتوجيه سؤال لإدارة الجامعة عمن يحاسب الضابط المسئول عن الوقعة، وعلى تدخله لاعتقال الطلاب بعد قرار النيابة بإخلاء سبيلهم، كما أكد البيان أن طلاب جامعة حلوان جميعًا نسيج واحد ولا فرقَ بين طلاب كليات الحرم والكليات الخارجية.

 

انتهت المسيرة الطلابية بمؤتمر أمام المبنى الرئيسي للجامعة؛ أعلن خلاله الطلاب عن بدء الاعتصام حتى الإفراج عن الطالبَين، وطالبوا خلاله الدكتور عبد الله الخطيب رئيس الجامعة بالتدخل للإفراج عن الطالبين، خاصةً أنه سيتم عرضهما على النيابة غدًا؛ لذلك توجَّه وفد طلابي لمكتب رئيس الجامعة لعرض المطالب وقدَّم خلالها رئيس الجامعة 4 وعود للطلاب هي: إرسال محامي الجامعة إلى المحكمة غدًا أثناء محاكمة الطالبين المعتقلين، ووعد بفتح الباب لممارسة الأنشطة الطلابية، ووعد بزيارة الكلية (التعليم الصناعي) الأسبوع الحالي أو القادم، ودراسة مشكلات الكلية، كما وعد بمقابلة وزير التعليم العالي لمناقشة القضية، وهدَّد الطلاب بعدم فض الاعتصام إذا لم يُنفذ رئيس الجامعة وعوده للطلاب.

 

كان الطالبان قد تم اعتقالهما الأحد الماضي من داخل كلية التعليم الصناعي أثناء دخولهما الكلية واتهمهما الحرس بالاعتداء على أحد المجندين بقوة الحرس، وتمت إحالتهما إلى قسم الأميرية ومنه إلى النيابة المسائية التي حدَّدت يوم الإثنين التالي كأول جلسات محاكمة الطلاب؛ حيث حكمت المحكمة خلالها بإخلاء سبيل الطالبين، وبعد دفع الكفالة لهما صدر لهما قرار اعتقال من سراي النيابة بأمر أمن الدولة، وتم ترحيلهما إلى أمن الدولة وتم تعذيبهما وما إلى ذلك، وفي صباح الثلاثاء تم ترحيلهما إلى سجن وادي النطرون حتى الآن.

 

من جانبه نفى أحد المجندَين ما ردَّدته قوات الأمن من اتهامات للطالبين بالاعتداء عليه، وأكد أن الطالبين لم يعتديا عليه ولم يضرباه؛ حسب شهادته وحسب ما ورد في صورة تحقيقات النيابة، والتي نجح (إخوان أون لاين) في الحصول على نسخة منها.